قال علي [ عليه السلام ] في أيّام عزيمته على الخروج إلى صفين في المرة الأولى :
لأصبحنّ العاصي بن العاصي * تسعين ألفا عاقدي النواصي
مستحقبين حلق الدلاص * آساد غيل حين لا مناص
مجنّبين الخيل بالقلاص
فبلغ عمرو [ بن العاص ] ذلك فقال مجيبا له :
خوفتني بلابسي الدلاصي * والقائدي الخيل مع القلاصي
أهون بقوم في الوغا نكاص * لو قد رأوها ينفض النواصي
لقال كل أرني خلاصي
وقال معاوية حين بلغه جدّ علي في النهوض نحوه وهو في طريق صفين :
لا تحسبني يا علي غافلا * لأوردن الكوفة القنابلا
والمشرفي والقنا الذوابلا * من عامنا هذا وعاما قابلا
فقال علي :
أصبحت عنّي يا بن هند غافلا * إني لرام منكم الكواهلا
بالحقّ والحق يزيل الباطلا * هذا لك العام وعاما قابلا
ورواه أيضا روى البلاذري في الحديث : « 513 » من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ؛ ص 214 ؛ وفي ط 1 : ج 2 ؛ ص 480 قال :
قال أبو مسعود [ الكوفي « 1 » ] قال عوانة : قال عمرو بن العاص حين بلغه ما عليه عليّ من الشخوص إلى الشام [ في المرة الثانية ] وأن أهل الكوفة قد انقادوا له :
لا تحسبني يا علي غافلا * لأوردن الكوفة القبائلا
هامش
( 1 ) - ومثله مرسلا في كتاب مطالب السؤل ، ص 30 ، ط النجف ، إلا أنّه لم يذكر الشطرين الأخيرين من الأبيات .