قتلهم ووترهم وقد تفانت صناديدهم وصناديد أهل الكوفة يوم الجمل ، وإنّما سار عليّ [ في ] شرذمة قليلة منهم [ وفيهم ] من قد قتل خليفتكم فاللّه اللّه في حقكم أن تضيّعوه ، وفي دمكم أن تبطلوه .
وكتب في أجناد الشام ؟ وعقد لواءه فعقد لوردان غلامه فيمن عقد ، وابنيه عبد اللّه ومحمد ؟ ثمّ قال :
هل يغنين وردان عنّي قنبرا « 1 » * ويغني السكون عنّي حميرا
إذا لكمات لبّسوا السنّورا
فبلغ ذلك عليّا فقال :
لأصبحنّ العاصي بن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي
مجنّبين الخيل بالقلاصي ؟ * مستحقبين حلق الدلاصي « 2 »
فلمّا سمع ذلك معاوية قال : ما أرى ابن أبي طالب إلّا وقد وفي لك . فجاء معاوية يتأنّى في مسيره ، وكتب إلى من كان يرى أنّه يخاف عليّا ، أو طعن عليه ، ومن أعظم دم عثمان فاستغواهم عليه .
فلمّا رآى ذلك الوليد [ بن عقبة بن أبي معيط ] بعث إليه [ هذه الأبيات ] :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * فإنّك من أخي ثقة مليم
وإنّك والكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم
يمنّيك الإمارة كلّ ركب « 3 » * لأنقاض العراق بها رميم ؟
هامش
( 1 ) - هذا هو الصواب ، وفي ط دار الفكر من تاريخ دمشق : « هل يعين وردان . . . » .
( 2 ) - كذا في أصلي ، وفي أول الجزء ( 3 ) من كتاب صفّين ص 127 :مستحقبين حلق الدلاص * قد جنّبوا الخيل مع القلاص( 3 ) - هذا هو الصواب المذكور في أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 290 ، ط 1 ، وفي تاريخ دمشق : « كل كرب » .