عن أبي بكر الهذلي ، أنّ عليّا لمّا استخلف عبد اللّه بن العباس على البصرة ، سار منها إلى الكوفة ، فتهيّأ فيها إلى صفين فاستشار الناس في ذلك فأشار عليه قوم أن يبعث الجنود ويقيم ، وأشار آخرون بالمسير ، فأبى إلّا المباشرة ، فجهّز الناس فبلغ ذلك معاوية فدعا عمرو بن العاص فاستشاره ، فقال : أمّا إذا بلغك أنّه يسير فسر بنفسك ولا تغب عنه برأيك ومكيدتك . قال : أمّا إذا يا أبا عبد اللّه فجهّز الناس .
فجاء عمرو فحضّض الناس وضعّف عليّا وأصحابه وقال : إنّ أهل العراق قد فرّقوا جمعهم وأوهنوا شوكتهم وفلّوا حدّهم ، ثم إنّ أهل البصرة مخالفون لعليّ قد وترهم وقتلهم وقد تفانت صناديدهم وصناديد أهل الكوفة يوم الجمل ، وإنّما سار في شرذمة قليلة ، منهم من قد قتل خليفتكم فاللّه اللّه في حقّكم أن تضيّعوه ، وفي دمكم أن تبطلوه ! ! ! وكتب [ معاوية ] في أجناد أهل الشام وعقد لواءه لعمرو فعقد لوردان غلامه فيمن عقد ، ولابنيه عبد اللّه ومحمد .
وعقد علي لغلامه قنبر - ثم قال عمرو :
هل يغنين وردان عنّي قنبرا * وتغني السكون عنّي حميرا
إذا الكماة لبسوا السنوّرا
فبلغ ذلك عليّا فقال :
لأصبحنّ العاصي بن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي
مجنّبين الخيل بالقلاص * مستحقبين حلق الدلاص
وأيضا روى البلاذري في الحديث : « 365 » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 1 ؛ ص 18 ؛ وفي طبعة بيروت : ج 2 ؛ ص 292 قال :
وحدثني العمري ، عن الهيثم بن عدي ، عن ابن عياش ، وعوانة قالا :