قال فقال أمير المؤمنين عليه السلام للناس خذوا أبواب المسجد . فأخذت الأبواب ونظروا فإذا رجل غريب وهو الرجل الذي أرصد عليّا بما صنع فاعترف [ الرجل ] أن معاوية بعثه لذلك إلى عمرو بن حريث ؛ قال : فقال أمير المؤمنين عليه السلام جيئوا بعمرو بن حريث ولا تنالوه بسوء . فانطلقوا فجاؤوا به ترتعد فرائصه فأرادوا قتله فقال أمير المؤمنين عليه السلام دعوه فليس هو ولا معاوية بقاتلي ولا يقدران على ذلك ، إنّ قاتلي رجل من مراد ضرب من الرجال أعسر أيسر أصفر ينظر بعيني شيطان وجعل أمير المؤمنين عليه السلام يصفه قال : يقتلني في الشهر الحرام لا بل في شهر الصيام عهد من النبيّ الأمّي صلى اللّه عليه وآله وسلم إليّ بذلك . وقد خاب من افترى ثمّ اطلق [ عليه السلام ] عن عمرو ؛ وأنشأ يقول :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربك ما برّوا ولا ظفروا
أما بقيت ؟ فإني لست متّخذا * أهلا ولا شيعة في الدين إذ غدروا
قد بايعوني فما أوفوا ببيعتهم * يوما ومالوا بأهل الكفر إذ كفروا
وقلّصوا لي عن حرب مشمّرة * ما لم يلاق أبو بكر ولا عمر
فإن هلكت فرهن ذمّتي لكم ؟ * بذات ودقين لا يعفوا لها بشر ؟
عام الثلاثين خيل غير مخلقة * إذ المحرّم عنها مرّ أو صفر
وسوف يأتيك عن أنباء ملحمة * يبيض من ذكرهم أنباءها الشعر
هامش
رقشاء تنفث بالسموم ضئيلة * صمّاء عادبة لها قرنان
لمّا تيمّم لبسه ألوى به * في الجوّ منقضّ من الغربان
حتى إذا ارتفعت به وتصعّدت * أهوى كمثل مكائد حرّان
فهوى هوى الريح بين فروجه * متقطّعا غلقا على الصوانثمّ قال السماوي رحمه اللّه : وقال الشريف الرضي في قصيدة له . . .