تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
حريث فأنزله [ عمرو ] في مكان يقرب منه ؛ وكان أمير المؤمنين عليه السلام لا يرى المسح على الخفّين وكان يجلس في مسجد الكوفة الأعظم يفتي الناس ويقضي بينهم حتى تجب الصلاة فيخلع الخفّين ويطهّر الرجلين ويصلي بالناس فإذا أراد أن ينصرف إلى أهله لبس خفّيه وانصرف ، فأجمع الرجل أن يرصد عليّا عليه السلام فإذا خلع [ خفّيه ] جعل في أحدهما أفعى أو قال ثعبان مما كان معه . ففعل ذلك ؛ وجعل الأفعى - أو قال : الثعبان - في أحد الخفين ، فلما أراد أمير المؤمنين أن يلبس خفّه انقضّ عقاب فاختطف الخفّ وطار به في الجوّ ثم طرحه فخرج الأفعى فقتل « 1 » .
هامش
( 1 ) - وقريبا منه مرسلا رواه الزمخشري عن أبي أمامة أنّه قال : « دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بخفّيه فلبس أحدهما [ ولما أراد أن يلبس ثانيهما ] جاء غراب فاحتمله ثم رمى به فخرجت منه حيّة » كما في الباب الثاني من كتاب آداب السفر من أحياء العلوم : ج ، ص 283 ، ط دار الكتب العلمية ببيروت . ولكن هذا - أو ما يقربه - نظمه كثير من الشعراء منهم السيّد الحميري رحمه اللّه كما في أواسط ترجمته من كتاب الأغاني : ج 7 ، ص 276 ، ط دار الفكر ، قال : وقال عليّ بن المغيرة : حدّثني عليّ بن عبد اللّه السدوسي عن المدائني قال : كان السيّد [ الحميري ] يأتي الأعمش فيكتب عنه فضائل عليّ رضي اللّه عنه ، ويخرج من عنده ويقول في تلك المعاني شعرا ؛ فخرج ذات يوم من عند بعض أمراء الكوفة وقد حمله على فرس وخلع عليه ، فوقف بالكناسة ثم قال : يا معشر الكوفيين من جاءني منكم بفضيلة لعليّ بن أبي طالب لم أقل فيها شعرا أعطيته فرسي هذا وما عليّ ، فجعلوا يحدثونه وينشدهم [ أي يذكر لهم ما أنشده فيما حدّثوه به ] حتى أتاه رجل منهم وقال : إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ؛ عزم على الركوب فلبس ثيابه وأراد لبس الخفّ أحد خفّيه ثم أهوى إلى الآخر ليأخذه [ ويلبسه ] فانقضّ عقاب من السماء فحلّق به ثم ألقاه ، فسقط منه أسود وانساب فدخل جحرا ، فلبس عليّ رضي اللّه عنه الخفّ . قال [ المدائني ] : ولم يكن [ السيّد الحميري ] قال في ذلك شيئا ؛ ففكّر هنيهة ثم قال :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 202 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي