هامش
ألا يا قوم للعجب العجاب * لخفّ أبي الحسين وللحباب
أتى خفا له وانساب فيه * لينهش رجله منه بناب
فخرّ من السماء له عقاب * من العقبان أو شبه العقاب
فطار به فحلّق ثمّ أهوى * به للأرض من دون السحاب
إلى جحر له فانساب فيه * بعيد القعر لم يرتج بباب
كريه الوجه أسود ذو بصيص * حديد الناب أزرق ذو لعاب
ودوفع عن أبي حسن عليّ * نقيع سمامه بعد انسياب[ ثم دفع الفرس والخلعة إلى الرجل ] ومضى .
أخبرني أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن مستورد ، قال :
وقف السيد يوما بالكوفة فقال : من أتاني بفضيلة لعليّ بن أبي طالب ما قلت فيه شعرا فله دينار . وذكر باقي الحديث .
فأمّا العقاب الذي انقضّ على خفّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، فحدثني [ أيضا ] بخبره أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدّثني جعفر بن عليّ بن نجيح ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمان المسعودي عن أبي داود الطهوي عن أبي الزعل المرادي قال :
قام عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ليتطهّر للصلاة [ ظ ] ثمّ نزع خفّه فانساب فيه أفعى ؟ فلما عاد ليلبسه انقضّت عقاب فأخذته فحلّقت به ثم ألقته فخرج الأفعى منه .
ثمّ قال أبو الفرج : وقد روي مثل هذا لرسول اللّه . . .
والقصة رواه الشيخ السماوي طاب ثراه في ترجمة السيد الحميري من كتاب الطليعة : ج 1 ، ص 133 ، ط 1 ، ثم قال :
ثمّ تجاذب الشعراء هذا ، فقال الناشئ - في قصيدته [ المبدوءة ] : « بآل محمّد عرف الصواب » - :ومن في خفّه طرح الأعادي * حبابا كي يلبسه الحباب
فحين أراد لبس الخف وافى * يمانعه من الخفّ غراب
فطار به وأوقعه وفيه * حباب في الصعيد له انسيابوقال أحمد بن علوية في [ قصيدته ] المحبّرة :وكقصّة الأفعى التي في خفّه * كمنت ومنها يصرف النابان