تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
نواطح الدهر لشدائده . ورواها أيضا سبط ابن الجوزي في أوائل الباب : ( 7 ) من تذكرة الخواص ، ص 159 ، قال : وقال الشعبي : أنشد عليّ عليه السلام قبيل قتله بأيّام :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * ولا وربّك لا فازوا ولا ظفروا فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لهم أثر ؟ وسوف يورثهم وتد على وجل * ذلّ الحيات بما خانوا وما غدروا
ويروى : بذات ودقين ، وفيها وجهان : أحدهما ما ذكره صاحب العين ؛ قال : ويقال للحرب الشديدة : « ذات ودقين » تشبّه بسحابة ذات مطرتين شديدتين . والثاني أن يكون من الودق بمعنى الوداق وهو الحرص على الفحل لأن الحرب توصف باللقاح . وروى ابن الأثير في مادة « روق » من كتاب النهاية ؛ قال : وفي حديث علي رضي اللّه عنه :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك ما برّوا وما ظفروا فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم * بذات روقين لا يعفوا لها أثر
ثمّ قال ابن الأثير : الروقان : تثنية الرّوق وهو القرن ، وأراد بها هنا الحرب الشديدة . وقيل : الداهية . ويروى : « بذات ردقين » وهي الحرب الشديدة أيضا . ورواه أيضا الفيروزآبادي في مادة : « ودق » من كتاب القاموس المحيط قال : وذات ودقين : الداهية كأنّها ذات وجهين ، ومنه قول عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * ولا وربّك ؟ ما برّوا ولا ظفروا