نواطح الدهر لشدائده .
ورواها أيضا سبط ابن الجوزي في أوائل الباب : ( 7 ) من تذكرة الخواص ، ص 159 ، قال :
وقال الشعبي : أنشد عليّ عليه السلام قبيل قتله بأيّام :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * ولا وربّك لا فازوا ولا ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لهم أثر ؟
وسوف يورثهم وتد على وجل * ذلّ الحيات بما خانوا وما غدروا
ويروى : بذات ودقين ، وفيها وجهان : أحدهما ما ذكره صاحب العين ؛ قال :
ويقال للحرب الشديدة : « ذات ودقين » تشبّه بسحابة ذات مطرتين شديدتين .
والثاني أن يكون من الودق بمعنى الوداق وهو الحرص على الفحل لأن الحرب توصف باللقاح .
وروى ابن الأثير في مادة « روق » من كتاب النهاية ؛ قال : وفي حديث علي رضي اللّه عنه :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك ما برّوا وما ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمّتي لهم * بذات روقين لا يعفوا لها أثر
ثمّ قال ابن الأثير : الروقان : تثنية الرّوق وهو القرن ، وأراد بها هنا الحرب الشديدة . وقيل : الداهية . ويروى : « بذات ردقين » وهي الحرب الشديدة أيضا .
ورواه أيضا الفيروزآبادي في مادة : « ودق » من كتاب القاموس المحيط قال :
وذات ودقين : الداهية كأنّها ذات وجهين ، ومنه قول عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * ولا وربّك ؟ ما برّوا ولا ظفروا