تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
هامش
يكون إلّا للعربي . كذا قال الهروي ؛ وفيه نظر ؛ شبّه [ عليه السلام ] الفصيح المنطيق بالفحل الهادر ؛ ولسانه بشقشقته . ثمّ قال [ الجزري ] : ومنه حديث علي عليه السلام في خطبة له : « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » ويروى له [ عليه السلام ] شعر فيه :لسانا كشقشقة الأرحبيّ * أو كالحسام اليمان الذكر[ ثمّ قال المجلسي رحمه اللّه : ] فقوله عليه السلام : « لسانا » لعلّه مفعول فعل محذوف أي أظهر أو أخرج أو أعطيت ؛ ويحتمل [ أيضا ] عطفها على [ قوله : ] « صحيح الفكر » فحذف العاطف للضرورة . وقال الفيروزآبادي : « بنو رحب » محرّكة بطن من همدان ؛ وأرحب قبيلة منهم أو محلّ أو مكان ؟ ومنه النجائب الأرحبيّات انتهى [ كلام الفيروزآبادي ] فشبّه عليه السلام لسانه بشقّشقة الفحل الأرحبيّ النجيب . وفي كتاب النهاية [ لابن الأثير : قوله عليه السلام ] : « كالحسام اليمان » أي السيف اليمني فإنّ سيوف اليمن كانت مشهورة بالجودة ؛ وفي المنقول عنه : البتّار ؟ قال الفيروزآبادي : البتر : القطع أو [ القطع ] مستأصلا ؛ وسيف باتر وبتّار وبتار - كغراب - و [ أيضا ] قال : [ الفيروزآبادي ] : الذكر أيبس الحديد وأجوده ؛ وهو أذكر منه : أحدّ . والمذكّر من السيف : ذو الماء [ منه ] . فتارة أخرى شبّه عليه السلام لسانه بالسيف القاطع الأصيل الحديد الذي هو في غاية الجودة . وقوله عليه السلام : « أربى » أي زاد وضاعف عليها أي كائنا على الهموم ؟ [ وقوله عليه السلام : ] « بواهي الدرر » [ هي ] جمع باهية ؛ من البهاء بمعنى الحسن أي الدرر الحسنة ؛ وهي مفعول [ لقوله عليه السلام : ] « أربى » وفاعله الضمير الراجع إلى القلب . وقوله [ عليه السلام ] : « مذرب الأصغرين » في بعض النسخ بالذال المعجمة ؛ يقال : في لسانه ذرابة أي حدّة . وفي بعضها : « مدرب الأصغرين » بالدال المهملة ؛ قال الفيروزآبادي : المدرّب - كمعظّم - : المجذّ . المجرّب . والذربة - بالضمّ - : عادة وجرأة على الأمر .