تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
يا معشر التّجار قدّمو الاستخارة « 1 » وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الرّبا ، وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين « 2 » . [ وكان عليه السلام ] يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول هذا ثم يقول :
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها [ شهوتها « خ » ] * من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبّتها * لا خير في لذّة من بعدها النّار « 3 »
أقول : وأشار القندوزي إلى القصة نقلا عن كتاب مودّة القربى عن الحافظ
هامش
( 1 ) - هذا هو الظاهر ، وفي بعض النسخ : « الاستجارة » وفي بعضها : « الإستحارة » . ( 2 ) - اقتباس من الآية ( 85 ) من سورة هود ، ومن الآية ( 183 ) من سورة الشعراء : 26 . ( 3 ) يقال : للأمر غبّ - على زنة طبّ - ومغبّ ومغبة أي عاقبة . وروى ابن عساكر في الحديث « 1267 ؟ » من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 250 / بسنده عن مولى عليّ عليه السلام زاذان قال : إنّه عليه السلام كان يأتي السوق فيقول : يا أهل السّوق اتّقوا اللّه ، وايّاكم والحلف ، فإن الحلف ينفق السلعة ، ويمحق البركة ، وإنّ التّاجر فاجر إلّا من أخذ الحقّ وأعطى الحق ، والسلام عليكم . وقريب من رواية ابن عساكر جاء في الحديث الأول من باب آداب التجارة من الكافي : ج 5 ، ص 150 . وقريب من رواية الصدوق - من غير ذكر الأبيات - جاء في الحديث الثالث من الباب الأول من باب آداب التجارة من كتاب الكافي : ج 5 ، ص 151 ؛ ومثله في أمالي المفيد ، ص 115 . وأيضا روى ابن عساكر في الحديث : « 1258 » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 3 ، ص 240 ، ط 2 : أنّه عليه السلام كان يمشي في الأسواق ويأمرهم بتقوى اللّه وحسن البيع ويقول لهم ( ظ ) أوفوا الكيل والميزان . ويقول : لا تنفخوا في اللحم [ ظ ] .