هامش
الأنوار : ج 2 ، ص 59 ، ط الحديث وشرحه وإليك بيانه رفع اللّه مقامه ؛ قال :
قال الفيروزآبادي : كيت وكيت - ويكسر آخرهما - أي كذا وكذا ؛ والتاء فيهما هاء في الأصل .
والسكّة : المسمار ؟ والمراد منها هنا الحديدة التي يكوّى بها ؛ وهذا كالمثل في السرعة في الأمر أي كالحديدة التي حميت في النار كيف يسرع في النفوذ في الوبر عند الكيّ ؛ كذلك كنت [ أنت ] تسرع في الجواب . وسيأتي في الأخبار « كالمسمار المحمرّة في الوبر » .
قوله عليه السلام : « لا رأي لثلاثة . . . » الظاهر أنه سقط أحد الثلاثة من النسخ ؛ وهو « الحاقب » قال الجزري [ في مادّة « حزق » من كتاب النهاية ] : فيه : « لا رأي لحازق » ، الحازق : الذي ضاق عليه خفه فحزق رجله أي عصرها وضغطها ؛ وهو فاعل بمعنى مفعول ؛ ومنه الحديث الآخر :
« لا يصلّي وهو حاقن أو حاقب أو حازق » .
وأيضا قال الجزري في مادّة « حقب » من النهاية :
وفيه [ أي في الحديث ] : « لا أرى لحاقب ولا لحاقن » الحاقب : الذي احتاج إلى الخلاء فلم يتبرّز فانحصر غائطه .
وقال في [ مادة : « حقن » ] : فيه : « لا رأي لحاقن » [ والحاقن ] هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط .
ويحتمل أن يكون المراد بالحاقن هنا : حابس الأخبثين ؛ فهو في موضع اثنين منهما ؛ [ وعلى هذا لم يسقط من الكلام شيء ] ويقال : تصدّى له أي تعرّض .
وقوله : « إن برقت » أي تلألأت وظهرت . [ وقوله : ] « في مخيل الصواب » أي في محلّ تخيّل الأمر الحقّ أو التفكّر في تحصيل الصواب من الرأي .
و « عمياء » فاعل « برقت » وهي المسألة المشتبهة التي يشكل استعلامها ؛ يقال : عمي عليه الأمر : إذا التبس .
ويقال : اجتليت العروس إذا نظرت إليها مجلوّة . والمراد بالبصر : بصر القلب .
وقوله : « مقنّعة » صفة أخرى ل « عمياء » أو حال عنها أي مستورة بالأمور المغيّبة المستورة عن عقول الخلق .
وقال الجزري : [ و ] حديث عليّ عليه السلام : « إنّ كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان » الشقشقة : الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه ؛ ولا