حدّثنا محمد بن الجبّار السدوسي ؟ قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن عون ، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الدئلي عن أبيه أبي الأسود [ قال ] :
إنّ رجلا سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، عن مسألة « 1 » فبادر [ عليه السلام ] فدخل منزله ثمّ خرج فقال : أين السائل ؟ فقال الرجل : ها أنا ذا يا أمير المؤمنين . قال : ما مسألتك ؟ قال : كيت وكيت . فأجابه عن سؤآله ؛ فقيل [ له ] : يا أمير المؤمنين كنّا عهدناك إذا سئلت عن مسألة كنت فيها كالسكّة المحماة جوابا فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل ؟ حتّى دخلت الحجرة ثمّ خرجت فأجبته ؟ فقال [ عليه السلام ] : كنت حاقنا ولا رأي لثلاثة : لحاقن ولا حازق [ ولا حاقب ] « 2 » ثمّ أنشأ [ عليه السلام ] يقول :
إذا المشكلات تصدّين لي * كشفت حقائقها بالنظر
وإن برقت في مخيل الصواب * عمياء لا يجتليها البصر
مقنّعة بغيوب الأمور * وضعت عليها صحيح الفكر « 3 »
لسانا كشقشقة الأرحبي * أو كالحسام البتار الذكر
وقلبا إذا استنطقته الهموم * أربي عليها بواهي الدرر
ولست بإمّعة في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر « 4 »
ولكنّني مدرب الأصغرين * أبيّن مع ما مضى ما غبر « 5 »
هامش
( 1 ) - ما بين المعقوفين كان ساقطا من كتاب الأمالي ؛ وأخذناه ممّا ذكره الجزري في مادّة : « حزق » من كتاب النهاية ، ونقله عنه المجلسي طيّب اللّه ذكره في شرح الكلام .
( 2 ) - هذا هو الصواب ؛ وفي أصلي تصحيف .
( 3 ) - وفي نسخة : « وضعت عليها صحيح النظر » .
( 4 ) - وفي نسخة : « وماذا الخبر » .
( 5 ) - والحديث رواه عنه العلّامة المجلسي طاب ثراه في الباب : « 12 » من كتاب العلم من بحار