تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
« خ » ] أذن له [ قال : ] أنبأنا الشيخ المفيد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين الواعظ إملاءا [ قال : ] أنبأنا محمد بن عليّ بن محمد النحوي بقرائتي عليه في داري [ قال : ] أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن عليّ الفقيه ؛ أنبأنا محمد بن الحسن بن الحسين بن أيّوب ؛ أنبأنا أبو علي الحسن بن العبّاس الكرماني أنبأنا أبو الحسن محمد بن يعقوب ؛ أنبأنا محمد بن إسحاق ؛ أنبأنا حاتم بن الليث ؛ أنبأنا عبد اللّه بن عمرو الجشمي أنبأنا أبو سعيد مضر القاري : عن عبد الواحد بن زيد ؛ أنّه قال : كنت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام ؛ فبينا أنا في الطواف ؛ إذ رأيت جاريتين واقفتين عند الركن اليماني إحداهما تقول لأختها : لا وحقّ المنتجب بالوصيّة ؛ والحاكم بالسويّة ؛ العادل في القضيّة ؛ العالي البنيّة ؟ الصحيح النيّة بعل فاطمة المرضيّة ؛ ما كان كذا وكذا . قال عبد الواحد : وكنت أسمع فقلت : يا جارية من المنعوت بهذه الصفة ؟ فقالت : ذاك واللّه علم الأعلام وباب الأحكام ؛ وقسيم الجنّة والنار ؛ وقاتل الكفّار والفجّار ؛ وربّانيّ الأمّة ورئيس الأئمّة ؛ ذاك أمير المؤمنين وإمام المسلمين الهزبر الغالب ؛ أبو الحسن عليّ بن أبي طالب . قلت : من أين تعريفين عليّا ؟ قالت : وكيف لا أعرف من قتل أبي بين يديه في يوم صفّين ؛ ولقد دخل على أمّي ذات يوم فقال لها : كيف أصبحت يا أمّ الأيتام ؟ فقالت له : [ أصبحنا ] بخير يا أمير المؤمنين . ثمّ أخرجتني وأختي هذه إليه ؛ وكان قد أصابني من الجدري ما ذهب به واللّه بصري ؛ فلمّا نظر إليّ تأوّه ثمّ طفق يقول :
ما إن تأوّهت من شيء رزئت به * كما تأوّهت للأطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الأسفار والحضر
ثمّ أمرّ بيده المباركة على وجهي فانفتحت عيناي لوقتي وساعتي ؛ فو اللّه يا ابن