وذكر نصر بن مزاحم في أواسط الجزء ( 7 ) من كتاب صفيّن : ص 460 قال ما موجزه :
لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السلام عروة بن مسعود الدمشقي وابن عمّه مبارزة ؛ غاظ ذلك معاوية فقال : تبا لهذه الرجال وقبحا ما فيهم من يقتل هذا - [ يعني عليّا ] - مبارزة أو غيلة أو في اختلاط الفيلق وثوران النقع ؟ ! فقال [ له ] الوليد بن عقبة : ابرز إليه أنت فإنّك أولى الناس بمبارزته .
فقال معاوية : واللّه لقد دعاني إلى البراز حتى استحييت من قريش وإنّي واللّه لا أبرز إليه ؛ ما جعل العسكر بين يدي الرئيس إلّا وقاية له .
فقال عتبة بن أبي سفيان : الهوا عن هذا كأنّكم لم تسمعوا نداءه فقد علمتم أنّه قتل حريثا وفضح عمرا ؛ ولا أرى أحدا يتحكّك به إلّا قتله .
فقال معاوية لبسر بن أرطأة : أتقوم لمبارزته ؟ فقال : ما أحد أحقّ بها منك ؛ وإذ أبيتموه فأنا له . فقال له معاوية : أما إنّك ستلقاه غدا في العجاجة في أوّل الخيل .
فغدا عليّ [ عليه السلام ] منقطعا من خيله ومعه الأشتر ؛ وهو يريد التلّ ؟ وهو يقول :
إنّي عليّ فاسألوا لتخبروا * ثمّ ابرزوا إلى الوغى أو أدبروا
سيفي حسام وسناني أزهر * منّا النبيّ الطيّب المطهّر
وحمزة الخير ومنّا جعفر * له جناح في الجنان أخضر
ذا أسد اللّه وفيه مفخر * هذا وهذا وابن هند مجحر
مذبذب مطرّد مؤخر
فاستقبله بسر قريبا من التلّ وهو مقنعّ في الحديد لا يعرف ، فناداه : ابرز إليّ أبا