تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
حسن فانحدر إليه [ عليّ عليه السلام ] على توءدة غير مكترث حتى إذا قاربه طعنه وهو دارع فألقاه على الأرض ومنع الدرع السنان أن يصل إليه ؛ فاتّقاه بسر [ بعورته ] وقصد أن يكشفها يستدفع بأسه . فانصرف عنه عليّ عليه السلام مستدبرا له ؛ فعرفه الأشتر حين سقط ؛ فقال : يا أمير المؤمنين هذا بسر بن أرطأة عدوّ اللّه وعدوّك . فقال [ علي عليه السلام ] : دعه عليه لعنة اللّه ؛ أبعد أن فعلها ؟ وروى محمد بن سليمان الكوفي الصنعاني في أواخر الجزء السابع تحت الرقم ( 1086 ) من كتابه مناقب عليّ عليه السلام الورق 219 / أ / وفي ط 1 : ج 2 ، ص 577 ، وفي ط 2 ، ص 475 قال : [ حدّثنا ] أبو أحمد قال : حدّثنا يزيد بن محمد الرقاشي قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق الهمداني : عن الأشتر أنّه دخل على عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] بعد هدأة من الليل « 1 » وهو قائم يصلّي فقال : يا أمير المؤمنين سهر بالليل وتعب بالنهار والهمّ بين ذلك ؟ فانفتل « 2 » [ أمير المؤمنين عليه السلام من صلاته ] وأنشأ يقول :
اصبر على مضض الإدلاج في السحر * وفي الرواح على الحاجات والبكر لا تضجرنّ ولا يعجزك مطلبها * للصبر عاقبة محمودة الأثر وقلّ من جدّ في أمر يطالبه * فاستصحب الصبر إلّا فاز بالظفر
وروى سبط ابن الجوزي في باب زهد أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب تذكرة الخواص ، ص 111 ؛ وفي ط ص 126 : قال : أخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي ، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أخبرنا
هامش
( 1 ) - الهدأة من الليل : طائفة منه ؛ أو ربعه أو ثلثه ؛ أو بعد ما نام الناس . ( 2 ) - فانفتل من صلاته : فانصرف منها . يعني أكمل صلاته وفرغ منها .