تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الأعلام وباب الأحكام وقسيم الجنّة والنار ربّاني الأمّة ورياسي الأئمة ؟ أخو النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ووصيّه وخليفته على أمته ذاك مولاي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب . فقلت لها : يا جارية بم يستحقّ عليّ عليه السلام منك هذه الصفة ؟ قالت : كان أبي واللّه مولاه فقتل بين يديه يوم صفين ؛ ولقد دخل يوما على أمّي وهي في خبائها وقد ركبني وأخالي من الجدري ما ذهب به أبصارنا فلمّا رآنا تأوّه وأنشأ يقول :
ما إن تأوّهت من شيء رزئت به * كما تأوّهت للأطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي الاسفار والحضر
ثم أدنانا إليه ثم أمرّ يده المباركة على عيني وعين أخي ثمّ دعا بدعوات ثم شال يده فها أنا - يا بأبي أنت - واللّه أنظر إلى الجمل على فراسخ كلّ ذلك ببركته صلوات اللّه عليه قال : فحللت خريطتي فدفعت إليها دينارين بقية نفقة كانت معي فتبسّمت في وجهي وقالت : مه خلفنا أكرم سلف على خير خلف ؛ فنحن اليوم في كفالة أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام ثم قالت : أتحبّ عليّا ؟ قلت : أجل ، قالت : أبشر فقد استمسكت بالعروة التي لا انفصام لها ثم ولت وهي تقول :
ما بثّ حبّ عليّ في ضمير فتى * إلّا له شهدت من ربّه النعم ولا له قدم زلّ الزمان بها * إلّا له ثبتت من بعدها قدم ما سرّني أنّني من غير شيعته * وأنّ لي ما حواه العرب والعجم
وروى الشيخ منتجب الدين في الحكاية الأولى في خاتمة أربعينه ؛ ص 75 ، ط 1 قال : أنبأنا الشيخ أبو علي تيمان بن حيدر بن الحسن بن أبي عديّ الكاتب فيما [ مما