تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المسلمين في معاقدها . والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده إلّا بالحقّ « 1 » ولا يحلّ أذى المسلم إلّا بما يجب ؟ بادروا أمر العامّة ، وخاصّة أحدكم [ وهو ] الموت ، فإنّ الناس أمامكم ، وإنّ ما من خلفكم الساعة تحدوكم ؟ تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر الناس أخراهم « 2 » اتقوا اللّه عباد [ اللّه ] في عباده وبلاده [ ف ] إنّكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم ، أطيعوا اللّه عزّ وجل ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ؛ وإذا رأيتم الشرّ فدعوه ؛
وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ
[ 41 / الأنفال : 8 ] « 3 » . ولمّا فرغ [ عليه السلام ] من خطبته وهو على المنبر قال المصريون :
خذها [ إليك ] واحذرن أبا حسن * إنّا نمرّ الأمر إمرار الرّسن « 4 »
[ قال الطبري أو بعض مشايخه ] وإنّما الشعر :
خذها إليك واحذرن أبا حسن
فقال عليّ [ عليه السلام ] مجيبا [ لهم ] :
إنّي عجزت عجزة ما أعتذر * سوف أكيس بعدها وأستمّر
وبالسند المتقدّم عن سيف [ الكذّاب قال : و ] عن محمد وطلحة قالا : ولمّا أراد عليّ [ عليه السلام ] الذهاب إلى بيته قالت السبئيّة « 5 » :
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة : « فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلّا بالحق . . . » . ( 2 ) ما بين المعقوفات كلّها من نهج البلاغة وفيه : « وإن الساعة تحدوكم من خلفكم . . . فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم » . ( 3 ) وفي نهج البلاغة : اتقوا اللّه في عباده وبلاده فإنّكم . . . وأطيعوا اللّه ولا تعصوه ؛ وإذا رأيتم الخير فخذوا به ؛ وإذا رأيتم الشرّ فأعرضوا عنه » . ( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة منّا ، وبعده في أصلي : وإنّما الشعر : « خذها إليك واحذرن أبا حسن » . ( 5 ) - لم يعرف للسبئية وجود خارجي وإنّما كنّى النواصب عن هذه اللفظة عن مخالفي عثمان عامّة كما كان المشركون يعبّرون بها عمن أسلم في بداية الإسلام .