والسندري في هذا البيت يقال : نبل منسوبة ، ونسب النصال إليها كأنّه يقول : ارتاز نصال بل تامّة .
وذكر الزيادي عن الأصمعي أنّه قال : السندري في بيت رؤبة : الأزرق .
وحكى عن أعرابي أنّه قال : تعالوا نصد ها هنا زريقا سندريا . يريد طائرا خالص الزرق . فالسندرة في الحديث تحتمل أن تكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة التي اتخذت منها ، فإن كانت السندرة كذلك فإنّي أحسب الكيل بها كيلا جزافا ؟ فيه إفراط لأن من شأنهم أن يصفوا المجازات بالضرب ؛ والطعن بالوفاء والزيادة . . .
وتحتمل السندرة أيضا أن تكون امرأة تكيل كيلا وافيا أو رجلا . وهذا الذي خبّرتك به شيء يحتمله المعنى ولم أسمع فيه شيئا .
وفي هامشه ذكره عن اللسان والفائق والنهاية .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 146
مساهمون: عزيز آل طالب
ص١٤٦