اللّه في مسجد الكوفة ، وقد خرج عليه السّلام يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشرة من شهر رمضان - إلى أن قال رحمه اللّه - : فمكث يوم تسعة عشر وليلة عشرين ويومها وليلة إحدى وعشرين إلى نحو الثلث الأوّل من الليل ، ثمّ قضى عليه السّلام نحبه شهيدا ، ولقي ربّه تعالى مظلوما . . . الخ .
أقول : وتقدم أيضا في المختار الثالث عشر من هذا الباب ص 392 ، المنقول من كتاب تهذيب الأحكام ، انّه عليه السّلام قبض في أوّل ليلة من العشر الأواخر ونقلنا هناك أيضا عن الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة ؛ أن الأظهر عليه السّلام ضرب ليلة تسع عشرة ، وقبض ليلة إحدى وعشرين .
وأيضا قد تقدم في آخر المختار ( 38 ) من هذا الباب ، المتقدم ص 298 من هذا المجلد ، انّه عليه السّلام قبض ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، فراجع .
التذييل الثالث :
في بعض الأمور المتأخرة عن وفاته صلوات اللّه وسلامه عليه .
روى الشيخ السعيد علي بن محمد بن علي الخزاز القمي أعلى اللّه مقامه في كتاب كفاية الأثر في النصوص على الأئمة الاثني عشر ، عن الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن الجوهري ، عن عتبة بن الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه ، قال : لما قتل أمير المؤمنين عليه السّلام ، رقى الحسن بن علي عليه السّلام المنبر ، فأراد الكلام فخنقته العبرة ، فقعد ساعة ثمّ قال :
« الحمد للّه الذي كان في أوّليّته وحدانيّا ، وفي أزليته متعظما بالهيّته ، متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ [ ابتدع « خ » ] ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق مما خلق ، ربّنا اللطيف بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا مغيّر لصنعه ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، ولا مستراح عن دعوته ، خلق جميع ما خلق ،