ابن علي وهو يخطب ويذكر مناقب علي ، قال : قتل ليلة أنزل القرآن - أو الفرقان - وليلة أسري بعيسى - أو قال بموسى - وليلة كان كذا وكذا « 1 » .
أخبرنا أبو القاسم ابن أبي الأشعث ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ، أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا أبو القاسم البغوي أنبأنا سوار بن عبد اللّه ، أنبأنا معتمر ، قال : قال أبي : حدّثني حريث بن المحنش [ كذا ] ان عليّا قتل صبيحة إحدى وعشرين من شهر رمضان .
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد ، أنبأنا أبو نصر محمد بن الحسين ، أنبأنا أبو العباس ، أنبأنا أبو القاسم ، أنبأنا أبو عبد اللّه البخاري ، أنبأنا أبو النعمان ، أنبأنا معتمر ، قال : سمعت أبي يقول : سمعت حريث بن محنش يقول : يحدث
هامش
( 1 ) ومن طريف ما عثرنا عليه ما ذكره بعض أهل العصر في هامشه على كتاب الكامل لابن الأثير طبعة المنيرية بمصر ، سنة 1356 ه : ج 3 ص 201 ، حيث علق على ما رواه في الكامل عن الإمام الحسن عليه السّلام من انّه قام خطيبا بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن ، وفيها رفع عيسى ، وفيها قتل يوشع بن نون . . . » ، بقوله : اما نزول القرآن فيها فصحيح ، وأما رفع عيسى ، في تلك الليلة فلا ندريه ولكنه محتمل ، وأما قتل يوشع بن نون فغير صحيح ، لأنه مات حتف أنفه ولم يقتل .
أقول : وعلى أدب مصر ومعارفهم الختام إذا كان أمثال هؤلاء من محققيهم ومصححي كتبهم ، فلو كان لهذا المسكين حظ قليل ونزر يسير من العلم ، لكان اللازم عليه اما السكوت ، أو تتبع الكتب التي نسب فيها هذه الخطبة إلى الإمام الحسن عليه السلام كي يعلم صحة صدورها - أو عدم صدورها - من الإمام عليه السّلام فان استفاد من التتبع ان الكلام غير صادر منه عليه السّلام لعدم وجود طريق وثيق نقل معتبر ، فيقول : ان هذا النقل غير ثابت عن الإمام عليه السّلام لكذا وكذا ، وهكذا في صورة وثاقة الناقل ومعارضته بمثله أو بأوثق منه . وان استفاد صدوره منه عليه السلام فاللازم ان يجعل هذا الكلام دليلا على بطلان ما يخالفه مما رواه جاهل عن جاهل عن متوغل في الجهل ، لأن علم الإمام الحسن عليه السّلام مأخوذ من باب مدينة علم النبيّ من النبيّ من اللّه ، وما يعارضه من وهم نجار ، ثمّ كناس .