والحارث الأعور ومالك بن كعب الأرحبي ، وجارية بن قدامة ، وكميل ابن زياد ، ورشيد الهجري ، وأمثالهم رحمهم اللّه جميعا .
[ وأيضا ] قال محمد بن مسعود : حدّثني أبو الحسن علي بن أبي علي الخزاعي ، قال : حدّثنا محمد بن علي بن خالد العطار ، قال : حدّثني عمر بن عبد الغفار ، عن أبي بكر ابن أبي عياش ، عن عاصم بن أبي النجود عمن شهد ذلك ، ان معاوية حين قدم الكوفة ، دخل عليه رجال من أصحاب علي عليه السّلام ، وكان [ الإمام ] الحسن عليه السّلام قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم « 1 » وكان فيهم صعصعة فلما دخل عليه صعصعة ، قال معاوية : لصعصعة : اما واللّه اني كنت لأبغض ان تدخل في أماني . قال : وانا واللّه أبغض أن أسميك بهذا الاسم ثمّ سلم عليه بالخلافة . قال : فقال معاوية : ان كنت صادقا فاصعد المنبر ، والعن عليّا ، قال : فصعد المنبر ، وحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شرّه وأخره ، وانه أمرني أن ألعن عليّا فالعنوه لعنه اللّه . فضج أهل المسجد بآمين . فلما رجع إليه فأخبره بما قال ، قال : لا واللّه ما عنيت غيري ، إرجع حتّى تسميه باسمه ، فرجع وصعد المنبر ، ثمّ قال : أيّها الناس ان أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب ، فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب . قال : فضجّوا بآمين ، قال : فلما خبر معاوية قال : لا واللّه ما عنى غيري ، أخرجوه لا يساكنني في بلد . فأخرجوه .
أقول : هذا جميع ما رواه الكشي رحمه اللّه في ترجمته ، وذيل الحديث يشهد بصحة ما قلناه عن ابن حجر ، عن العلائي من أن المغيرة بن شعبة سفر صعصعة ابن صوحان ونفاه عن الكوفة ، ويؤيده ما قيل : من أن قبره معروف في البحرين .
هامش
( 1 ) كلّ ذلك حياطة على حفظ صلحاء الأمّة ، وتوقّيا من تأولات ابن هند وحيله في استئصال الأبرار ، والمحافظين على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عترته وذريته .