التذنيب الثالث :
في ترجمة يزيد بن قيس ، أو سعيد بن قيس - ، بناء على رواية الشيخ رحمه اللّه في التهذيب - وهياج بن أبي الهياج .
أما يزيد بن قيس ، فالذي أظنه انّه يزيد بن قيس الأرحبي عامله عليه السّلام على الري وهمدان وأصبهان ، على ما ذكره شيخ الطائفة قدس اللّه نفسه تحت الرقم السادس ، من باب الياء ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام من رجاله ص 62 ، طبعة النجف .
وقيل : هو أخو سعيد بن القيس ، وله في حرب صفين مواقف مشهورة وخطب مأثورة ، فراجع كتاب صفين لنصر بن مزاحم ، وحوادث سنة 37 من الهجرة من تاريخ الطبري : ج 4 ص 12 . ولاستيفاء الكلام في ترجمته محل آخر .
وأما سعيد بن قيس الهمداني رحمه اللّه فهو رأس مخلصي أمير المؤمنين عليه السّلام من طائفة همدان - وكلهم كانوا من مخلصي أمير المؤمنين عليه السلام - وقد أمّره في مقامات كثيرة على طائفته ، ومن كان له أدنى أنس بالتاريخ والأخبار يعلم جلالته وعلو مقامه وولاءه الخالص ، ومن أجله كان الحجاج بن يوسف يتعلل العلل لقتله ، حتّى كلفه بتزويج بنته للرجيل الأودي من مبغضي أمير المؤمنين عليه السّلام كما ذكره المسعودي وغيره ، ويكفي في جلالة بني همدان قوله :
إذا كنت بوابا على باب جنة * أقول لهمدان ادخلوا بسلام
كما هو مذكور في جلّ التواريخ ، وروى نصر بن مزاحم رحمه اللّه في كتاب صفين ص 520 ط 2 بمصر ، عن عمر بن سعد الأسدي ، عن نمير بن وعلة عن أبي الوداك ، قال : لما تداعى الناس إلى الصلح بعد رفع المصاحف - في يوم الهرير ، ووقع الخلاف بين عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام وندم بعضهم على قبول الصلح - قال علي عليه السّلام : « انما فعلت ما فعلت لما بدا فيكم الخور والفشل » . فجمع سعيد بن قيس قومه ثمّ جاء في رجراجة من همدان كأنها ركن