تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
لي : « يا أحمد ! ان أمير المؤمنين عليه السّلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فقال [ له ] : يا صعصعة ! لا تتخذ عيادتي لك أبهة على قومك . قال : فلما قال أمير المؤمنين عليه السّلام لصعصعة هذه المقالة ، قال صعصعة : بلى ! واللّه أعدها منة [ من اللّه ] علي وفضلا ، قال : فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : اني كنت ما علمتك إلّا لخفيف المؤونة ، حسن المعونة . قال : فقال صعصعة : وأنت واللّه يا أمير المؤمنين ما علمتك إلّا باللّه عليما وبالمؤمنين رؤوفا رحيما » . أقول : وعيادة أمير المؤمنين عليه السّلام صعصعة رواها بسند آخر ابن عساكر ، ورواها أيضا اليعقوبي رحمه اللّه في أواخر أحوال أمير المؤمنين من تاريخه ص 193 ج 2 طبعة النجف ، فقال - بعد ما ذكر قريبا مما ذكره الكشي وابن عساكر - : فقال صعصعة يا أمير المؤمنين هذه ابنة الجارود تعصر عينيها كلّ يوم لحبسك أخاها المنذر ، فأخرجه وانا اضمن ما عليه من أعطيات ربيعة . فقال عليه السّلام : ولم تضمنها - وزعم انّه لم يأخذها - فليحلف ونخرجه . فقال صعصعة : أراه سيحلف . قال عليه السّلام : وانا واللّه أظن ذلك فدعاه عليه السلام فحلف فخلى سبيله . انتهى ملخصا . ثمّ أقول : ان ما ذكر في ذيل رواية الكشي وابن عساكر ، قد جرى بين أمير المؤمنين عليه السّلام وزيد بن صوحان ، وابن عباس ، كما رواه أبو نعيم في حلية الأولياء . وجرى أيضا بينه عليه السّلام وبين صعصعة لما ضرب عليه السلام وعاده صعصعة كما في مقاتل الطالبيين ص 25 . [ وأيضا قال ] : محمد بن مسعود : حدّثني علي بن محمد ، قال : حدّثني محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن أبي محمد الحجال ، عن داود بن أبي يزيد ، قال : قال أبو عبد اللّه [ الإمام الصادق ] عليه السّلام : « ما كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام من يعرف حقّه إلّا صعصعة وأصحابه » . أقول : ولعل المراد من أصحاب صعصعة هم حجر بن عدي الأدبر شهيد مرج عذراء بالشام ، وعدي بن حاتم ، وسعيد بن قيس الهمداني ، ومالك الأشتر ،