تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
البر ، ولا ابن فتحون ، وقال ابن مندة : أبو شمر بن أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال : له صحبة ، ويوجد ذكره في الأخبار . قلت : وذكر غيرهما انّه وفد في عهد عمر فتزوج بنت أبي موسى الأشعري . ويحتمل ان يكون وفد أولا ثمّ رجع إلى بلاده ، ثمّ وفد لما استنفرهم عمر إلى الجهاد ، ثمّ وجدته في تاريخ دمشق ، فقال : أبو شمر بن أبرهة بن الصباح ابن لهيعة بن شيبة بن مرة ، ثمّ قال : أخو كريب بن أبرهة ، ثمّ قال : هو مصري ثمّ قال : وقيل : انّه وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ ساق من طرق عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد ان عبد اللّه بن سعد غزا الاسارد [ كذا ] سنة إحدى وثلاثين ، فأصيبت عين معاوية بن خديج وأبي شمر ابن أبرهة ، وجندل بن شريح فسموا رماة الخندق . ومن طريق يحيى بن بكير ، عن الليث انّه كان من جملة الذين خرجوا مع ابن أبي حذيفة إلى معاوية في الرهن ، ثمّ كسروا السجن فخرجوا وامتنع أبو شمر ، فقال : لا أدخله أسيرا وأخرج منه آبقا فأقام . ثمّ وجدت له ذكرا في مقدمة كتاب الأنساب للسمعاني من طريق ابن لهيعة ، عن عبد اللّه بن راشد ، عن ربيعة بن قيس ، سمع عليّا يقول : ثلاث قبائل يقولون : انهم من العرب - وهم أقدم من العرب - : جرهم وهم بقية عاد ، وثقيف وهم بقية ثمود ، وأقبل أبو شمر بن أبرهة فقال : وقوم هذا وهم بقية تبع . أقول : وههنا إشكال وهو : ان الظاهر من تاريخ كتابة الوصية انّه عليه السلام كتبها عند رجوعه من صفين وقدومه « مسكن » وهذا لا يلائم شهادة شمر بن أبرهة على الوصية ، وحضوره حين كتابة أمير المؤمنين عليه السّلام مع أنه استشهد قبل ذلك بصفين ، ويجاب عن هذا الإشكال اما بدعوى ان قتله بصفين خلاف الواقع ، بل انّه كان حيّا بعد صفين ، وكان ملازما لأمير المؤمنين عليه السّلام أو انّه وقع لراوي الوصية سهو وانه كان هكذا : « كتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين » وان أبا شمر بن أبرهة كان قبل وقعة صفين مع أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ ذهب إلى قومه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 436 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي