تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
ومعه رجال من أهل الشام فلحقوا بأمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفين . وفي ج 3 من العقد الفريد ص 286 و 294 ، طبعة مصر ، في 8 أجزاء : ان أبا شمر ، وأبا عمرة - واسمه : بشير بن عمرو - قتلا بصفين مع عليّ عليه السّلام . وروى نصر بن مزاحم رحمه اللّه في كتاب صفين ص 222 طبعة مصر ، عن عمر بن سعد الأسدي ، عن ابن يحيى ، عن الزهري ، قال : وخرج في ذلك اليوم ( أي اليوم الخامس من أيام المقاتلة بصفين ) شمر بن أبرهة بن الصباح الحميري ، فلحق بعلي عليه السّلام في ناس من قراء أهل الشام ، ففت ذلك في عضد معاوية وعمرو بن العاص ، فقال عمرو : يا معاوية انك تريد أن تقاتل بأهل الشام رجلا له من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قرابة قريبة ، ورحم ماسة ، وقدم في الإسلام لا يعتد بمثله ، ونجدة في الحرب لم تكن لأحد من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله [ كذا ] ، وانه قد سار إليك بأصحاب محمد صلّى اللّه عليه المعدودين وفرسانهم وقرائهم وأشرافهم وقدمائهم في الإسلام ، ولهم في النفوس مهابة ، فبادر بأهل الشام مخاشن الوعر ، ومضائق الغيض ، واحملهم على الجهد ، وأتهم من باب الطمع قبل ان ترفههم فيحدث عندهم طول المقام مللا ، فيظهر فيهم كآبة الخذلان ، ومهما نسيت فلا تنس انك على باطل . وقال في ص 369 : قال زياد بن النضر الحارثي رحمه اللّه شهدت مع علي بصفين ، فاقتتلنا ثلاثة أيام وثلاث ليال - إلى أن قال : - فلما كان نصف الليل من الليلة الثالثة ، انحاز معاوية وخيله من الصف ، وغلب علي عليه السّلام على القتلى في تلك الليلة ، وأقبل على أصحاب محمد صلّى اللّه عليه [ كذا ] وأصحابه فدفنهم ، وقد قتل كثير منهم ، وقتل من أصحاب معاوية أكثر ، وقتل فيهم تلك الليلة شمر بن أبرهة . . . الخ . أقول : الضمير في قوله : « فيهم » راجع إلى أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام لا إلى أصحاب معاوية ، فإن كان راجعا إليهم فالظاهر أن مراده ان شمر ابن أبرهة قتل مختلطا بهم لحربه إياهم لا انّه كان معهم محاربا لعلي عليه السّلام