قالا : أنبأنا ابن وهب عن ابن أبي لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، ان عبد اللّه بن سعد ، غزا الأساود سنة إحدى وثلاثين ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فأصيبت يومئذ عين معاوية بن خديج ، وأبي شمر بن أبرهة ، وحيويل بن ناشرة الكنعي ، فسموا رماة الخندق ، فهادنهم عبد اللّه بن سعد ، إذ لم يطقهم - زاد الحارث بن مسكين في روايته - : فقال الشاعر يومئذ :
لم تر عيني مثل يوم المقلة * والخيل تعدو بالزروع مثقلة
وفي رواية الحاسب [ ظ ] : الأساودة بزيادة هاء ، وفيها : الضميري بدل الكنعي . والصواب الكنعي وهم بطن من مغافر [ ظ ] .
أخبرنا أبو محمد بن حمزة ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا محمد بن هبة اللّه ، قالا : أنبأنا محمد بن الحسين ، أنبأنا عبد اللّه ، أنبأنا يعقوب ، أنبأنا ابن بكير ، عن الليث بن سعد ، ان ابن أبي حذيفة خرج من مصر واستخلف وخرج معه قتلة عثمان بأعيانهم ، فقذفهم معاوية في سجن له ، فكسروا السجن وخرجوا ، وأبى أبو شمر ان يخرج من السجن ، وقال :
لا أكون دخلته أسيرا وأخرج منه آبقا ، فأقام في السجن ، وجعل معاوية جعلا لمن يأتيه برؤوسهم ، فقتل ابن أبي حذيفة وأصحابه .
كتب إليّ أبو محمد حمزة بن العباس ، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما ، قالا : أنبأنا أبو بكر الباطرقاني ، أنبأنا أبو عبد اللّه ابن مندة ، قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس : أبو شمر بن أبرهة بن الصباح الأصبحي يقال : له صبحة ، ويوجد ذكره في الأخبار وفي الحديث .
ويقال : قتل [ ظ ] أبو شمر مع معاوية بصفين .
وقال ابن حجر في الإصابة : ج 4 ص 130 ، تحت الرقم ( 620 ) من باب الكنى : أبو شمر بن أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح الحميري ثمّ الأبرهي ، ذكر الرشاطي عن الهمداني في أنساب حمير : انّه وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقتل مع علي بصفين . قال الرشاطي : لم يذكره ابن عبد