دعوتك بموجدتك عليه ، لما ذكروا عنه انّه قال : « ان وصيّ إبراهيم خير من وصيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ولم يقل جعلت فداك هكذا ، كذبوا عليه .
فقال : نعم رحم اللّه الفضل ، رحم اللّه الفضل . قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيام التي قال أبو محمد عليه السّلام : رحم اللّه الفضل .
وذكر أبو الحسن محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري أن الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد اللّه بن طاهر عن نيسابور بعد ان دعا به واستعلم كتبه وأمره ان يكتبها [ كذا ] قال : فكتب تحته : الإسلام الشهادتان وما يتلوهما .
فذكر انّه يحبّ ان يقف على قوله في السلف . فقال أبو محمد : أتولى أبا بكر ، وأتبرأ من عمر . فقال له : ولم تتبرأ من عمر ؟ فقال : لإخراجه العباس من الشورى .
وقال جعفر بن معروف : حدّثني سهل بن بحر الفارسي قال : سمعت الفضل ابن شاذان آخر عهدي به يقول : انا خلف لمن مضى أدركت محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى وغيرهما وحملت عنهم منذ خمسين سنة ، ومضى هشام بن الحكم رحمه اللّه ، وكان يونس بن عبد الرحمان رحمه اللّه خلفه ، كان يرد على المخالفين ، ثمّ مضى يونس ولم يخلف خلفا غير السكاك فرد على المخالفين حتّى مضى رحمه اللّه ، وانا خلف لهم من بعدهم رحمهم اللّه . وللترجمة ذيل طويل أعرضنا عنه .
الأمر السادس :
في ترجمة صفوان بن يحيى أبي محمد البجلي بياع السابري رحمه اللّه .
قال المحقق النجاشي رحمه اللّه تحت الرقم ( 512 ) من فهرست مصنفي الشيعة : صفوان بن يحيى أبو محمد البجلي بياع السابري كوفي ، ثقة ثقة عين ، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وروى هو عن [ الإمام ] الرضا عليه السلام ، وكانت له عنده منزلة شريفة ، ذكره الكشي في رجال أبي الحسن موسى