تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
السلام مشتغلا أيامه كلها في الحرب ، إلّا انّه لم يلبس ثوبا جديدا ولم يتخذ ضيعة ولم يعقد على مال إلّا ما كان ب « ينبع » و « البغيبغة » مما تصدق به . . . الخ .

الأمر الثاني :

في شواهد من أعتقهم عليه السّلام من العبيد والإماء . روى عنبسة العابد عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن قال : اعتق علي عليه السّلام في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ألف مملوك مما مجلت يداه وعرق جبينه « 1 » ولقد ولي الخلافة واتته الأموال ، فما كان حلواه إلّا التمر ولا ثيابه إلّا الكرابيس . وقريب منه في الحديث الثامن ، من باب النهي عن الرهبانية من البحار : ج 2 ، ص 53 نقلا عن الغارات . وروى الكليني رحمه اللّه في الحديث الثاني ، من الباب الرابع من كتاب المعيشة من الكافي : ج 5 ص 74 ، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن عبد اللّه عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضرب بالمرّ ويستخرج الأرضين وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته وكان أمير المؤمنين عليه السّلام أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده » « 2 » . وروى القاضي نعمان في الحديث السابع ، من الفصل الرابع ، من كتاب العطايا ، من دعائم الإسلام : ج 2 ص 327 ، انّه قيل للحسين بن علي عليهما السلام : « ان عبد اللّه بن عامر تصدق اليوم كذا وكذا . واعتق اليوم كذا وكذا .
هامش
( 1 ) مجلت يداه أي ظهر فيهما المجل ( على زنة الفلس والفرس ) وهو أن يحدث من العمل الشاق نفخ في الجلد وقشر يجتمع فيه ماء يكون بين الجلد واللحم ، ومنه الحديث : طحنت فاطمة بالرحى حتّى مجلت يداها . والفعل من باب نصر وفرح . ( 2 ) قال السيد الحميري :وأعتق من يديه ألف نفس * فأضحوا بعد رقّ معتقينا