تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
نقيصة ، واللّه ما عرض لعليّ أمران قطّ كلاهما للّه طاعة إلّا عمل بأشدهما واشقهما عليه ، ولقد كان يعمل العمل كأنه قائم بين الجنة والنار ، ينظر إلى ثواب هؤلاء فيعمل له ، وينظر إلى عقاب هؤلاء فيعمل له ، وان كان ليقوم إلى الصلاة ، فإذا قال : وجهت وجهي ، تغير لونه حتّى يعرف ذلك في وجهه [ في لونه « خ » ] ولقد اعتق الف عبد من كدّ يده كلهم يعرق فيه جبينه ، وتحفى فيه كفه . ولقد بشر بعين نبعت في ماله مثل عنق الجزور . فقال : بشر الوارث بشر [ كذا ] ثمّ جعلها صدقة على الفقراء والمساكين وابن السبيل إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، ليصرف اللّه النار عن وجهه ويصرف وجهه عن النار » . وقال في الفصول المختارة ص 93 ، قبيل الفصل ( 58 ) : ولا خلاف انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعتق من كد يده جماعة لا يحصون كثرة ، ووقف أراضي كثيرة ، وعينا استخرجها عليه السّلام وأحياها بعد موتها . وفي الاختصاص ص 157 ط 2 في الفضيلة ( 34 ) من كتاب ابن دأب ، قال : فهل رأيتم أحدا ضرب الجبال بالمعاول ، فخرج منها مثل أعناق الجزر ، كلما خرجت عنق قال : بشر الوارث ، ثمّ يبدو له فيجعلها صدقة بتلة إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، ليصرف النار عن وجهه ، ويصرف وجهه عن النار ، ليس لأحد من أهل الأرض أن يأخذوا من نبات نخلة واحدة حتّى يطبق كلما ساح عليه ماؤه [ كذا ] . وروى علي المتقي الهندي عن أبي معشر قال : كان علي بن أبي طالب اشترط في صدقته انها لذي الدين والفضل من أكابر ولده . وعن عمرو بن دينار ، ان عليّا تصدق ببعض أرضه جعلها صدقة بعد موته ، واعتق رقيقا من رقيقه ، وشرط عليهم انّكم تعملون في هذا المال خمس سنين . نقلهما في كنز العمال : ج 8 ص 323 في الحديث ( 5463 ) نقلا عن « كر » والحديث ( 5464 ) نقلا عن « عب » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 415 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي