تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأيضا روى فيه عن أبي جعفر عليه السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خرج في جيش فأدركته القائلة وهو ما يلي الينبع ، فاشتد عليه حر النهار فانتهوا إلى سمرة فعلقوا أسلحتهم عليها وفتح اللّه عليهم ، فقسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم موضع السمرة لعلي في نصيبه ، قال فاشترى إليها « 1 » بعد ذلك فأمر مملوكيه ان يفجّروا لها عينا ، فخرج لها مثل عين الجزور ، فجاء البشير يسعى إلى علي يخبره بالذي كان ، فجعلها علي صدقة فكتبها : « صدقة للّه تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ليصرف اللّه وجهي عن النار ، صدقة بتة بتلة في سبيل اللّه تعالى ، للقريب والبعيد ، في السلم والحرب واليتامى والمساكين وفي الرقاب » الحديث ( 5469 ) - وهو الحديث الأخير ، من كتاب الوقف - من كنز العمال : ج 8 ص 324 طبعة الهند . وقال المسعودي في عنوان : « ذكر لمع من كلامه وأخباره وزهده رضوان اللّه عليه » من مروج الذهب : ج 2 ص 419 طبعة بيروت ، بعد بيان شهادته عليه السّلام : « لم يلبس عليه السّلام في أيامه ثوبا جديدا ولا اقتنى ضيعة ولا ربعا إلّا شيئا كان له بينبع ، مما تصدق به وحبسه » . وروى ابن شهرآشوب رحمه اللّه في عنوان المسابقة بالزهد والقناعة من المناقب ج 2 ص 95 ، وفي طبعة : ج 1 ص 303 ، عن ابن بطّة عن سفيان الثوري ان عينا نبعت في بعض ماله فبشر بذلك ، فقال عليه السلام : بشر الوارث وسماها عين ينبع « 2 » . وقال اليعقوبي رحمه اللّه في كتاب : « مشاكلة الناس لزمانهم » ص 15 ، على ما حكي عنه : كان علي بن أبي طالب عليه
هامش
( 1 ) الضمير في قوله : « فاشترى » راجع إلى علي عليه السّلام . والضمير في « إليها » راجع إلى « موضع السمرة » إما بلحاظ المعنى إذ موضع السمرة عبارة عن الأرض وقطعة منها ، وإما بلحاظ ان الموضع اكتسب التأنيث من المضاف إليه ، وهو « السمرة » والاحتمال الأوّل أوجه ، ومحصله ان عليّا عليه السّلام اشترى القطع المجاورة لموضع السمرة الذي وهبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأضاف ما اشتراه إليه . ( 2 ) ورواه عنه في الحديث ( 4 ) من الباب ( 98 ) من البحار : ج 9 ص 99 ، وج 40 ص 322 ، من الطبعة الثالثة .