تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فقال : انما مثل عبد اللّه بن عامر كمثل الذي يسرق الحاج ثمّ يتصدق بما سرق ، وانما الصدقة الطيبة صدقة الذي عرق فيها جبينه . وأغبر فيها وجهه . قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : من عنى بذلك ؟ قال : عني به عليّا عليه السّلام » . وفي الحديث الثامن من باب النهي عن الرهبانية ، من البحار : القسم الثاني من ج 15 ص 53 ، عن كتاب الغارات ، عن الإمام جعفر بن محمد عليه السّلام قال : أتي عليّ عليه السّلام بخبيص فأبى ان يأكله ، قالوا : أتحرّمه ؟ قال : لا ، ولكن أخاف ان تتوق نفسي إليه ، ثمّ تلا :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
« 1 » . وعنه عليه السّلام قال : « أعتق علي عليه السّلام ألف مملوك مما عملت يداه ، وان كان عندكم انما حلواه التمر واللبن ، وثيابه الكرابيس ، وتزوج ليلى فجعلت له حجلة فهتكها وقال : أحبّ أهلي على ما هم فيه . وقريب منه رواه أيضا ابن أبي الحديد » . وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في الحديث ( 14 ) من المجلس ( 47 ) من الأمالي ص 169 طبعة قم ، وفي ص 139 ، وفي آخر ص 154 ، معنعنا عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال : « واللّه أن كان علي ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وان كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما ، ثمّ يلبس الآخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه وإذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وان كان ليطعم الناس خبز البر واللحم ، وينصرف إلى منزله ويأكل خبر الشعير والزيت والخل ، وما ورد عليه أمران كلاهما للّه رضا إلّا اخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد أعتق الف مملوك من كد يده ، تربت فيه يداه ، وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس ، وان كان ليصلي في اليوم والليلة
هامش
( 1 ) الآية ( 20 ) من سورة الأحقاف 46 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 418 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي