تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ألف ركعة ، وان كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين عليه السّلام ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده » . وفي الحديث ( 19 ) من الباب ( 107 ) من البحار : ج 9 ص 533 ، وفي طبعة : ج 41 ص 110 ، عن الارشاد معنعنا عن سعيد بن كلثوم ، قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فأطراه ومدحه بما هو أهله ، ثمّ قال : « واللّه ما أكل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من الدنيا حراما قط حتّى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران قط هما للّه رضى إلّا أخذ بأشدهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نازلة قط إلّا دعاه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من هذه الامّة غيره ، وان كان ليعمل عمل رجل كأن وجهه بين الجنة والنار ، يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه . اعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه اللّه والنجاة من النار ، مما كد بيديه ورشح منه جبينه ، وان كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة ، وما كان لباسه إلّا الكرابيس إذا فضل شيء عن يده من كمه دعا بالجلم فقصه » « 1 » . وفي الحديث ( 173 ) من روضة الكافي ص 163 ، معنعنا عن الحسن الصيقل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ان وليّ علي عليه السّلام لا يأكل إلّا الحلال لأن صاحبه كان كذلك ، وان ولي عثمان لا يبالي أحلالا أكل أو حراما ، لأن صاحبه كذلك ، قال : ثمّ عاد إلى ذكر عليّ عليه السّلام : فقال : اما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتّى فارقها ، ولا عرض له أمران كلاهما للّه طاعة إلّا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولا نزلت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شديدة قط إلّا وجهه فيها ثقة به ، ولا أطاق أحد من هذه الأمّة عمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعده غيره ، ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة والنار » .
هامش
( 1 ) الجلم - على زنة القلم والفرس - : المقراض .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 419 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي