ص 590 . وأيضا رواها عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 35 ) من خطب النهج ج 2 ص 254 . وصدر الكلام رواه السيد رحمه اللّه في المختار ( 121 ) من خطب نهج البلاغة . ورواها أيضا الطبري ، عن أبي مخنف عن النضر بن صالح .
وفي مسند عمرو من مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 199 ، شواهد .
أقول : وينبغي أن نذكر شواهد قوله عليه السّلام : « أما انّي أعلم أنّ يومك الذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك . . . » . إذ هذا من الاسرار التي أظهر اللّه عليها ، فأظهر النبيّ الوصي عليها ، وان كان عمرو وأضرابه لم يذعنوا لها ، كما لم يعترف سلفه بما أخبر به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المغيبات .
قال اليعقوبي : لما حضرت عمرا الوفاة ، قال لابنه : لودّ أبوك انّه كان مات في غزاة ذات السلاسل ، اني قد دخلت في أمور لا أدري ما حجتي عند اللّه فيها ، ثمّ نظر إلى ماله فرأى كثرته فقال : يا ليته كان بعرا ، يا ليتني مت قبل هذا اليوم بثلاثين سنة ، أصلحت لمعاوية دنياه وأفسدت ديني ، آثرت دنياي وتركت آخرتي ، عمي علي رشدي حتّى حضرني أجلي ، كأني بمعاوية قد حوى مالي ، وأساء فيكم خلافتي . ج 2 ص 118 ، ط 1 ، وفي طبعة ص 211 .
وقال أبو عمر في ترجمة عمرو من كتاب الاستيعاب : ج 2 ص 436 - ومثله في أسد الغابة : ج 4 ص 117 - .
دخل ابن عباس على عمرو بن العاص في مرضه ، فسلّم عليه ، وقال :
كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟ قال أصبحت وقد أصلحت من دنياي قليلا ، وأفسدت من ديني كثيرا ، فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت ، والذي أفسدت هو الذي أصلحت لفزت ، ولو كان ينفعني ان أطلب طلبت ، ولو كان ينجيني أن أهرب هربت ، فصرت كالمنخنق بين السّماء والأرض ، لا أرقى بيدين ولا أهبط برجلين ، فعظني بعظة انتفع بها يا ابن أخي . فقال له ابن عباس :
هيهات يا أبا عبد اللّه صار ابن أخيك أخاك ، ولا تشاء ان تبكي الّا بكيت ، كيف يؤمن برحيل من هو مقيم . فقال عمرو : وعلى حينها حين ابن بضع وثمانين سنة
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 333
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣٣٣