تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
[ قال ابن عباس رحمه اللّه ] : فحملوا حملة ذي لبد فأزالوهم عن مصافهم ودفعوهم عن أماكنهم ، ورفعوهم عن مراكبهم ، وارتفع الرهج ، وخمدت الأصوات ؛ فلا يسمع إلّا صلصلة الحديد ؛ وغمغمة الأبطال ، ولا يرى إلّا رأس نادر ، ويد طائحة ، وإنّا كذلك إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام من موضع يريد أن ينجلي من الغبار ، وينفذ العلق من ذراعيه [ و ] سيفه يقطر الدماء وقد انحنى كقوس النازع وهو يتلو هذه الآية :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ، فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ
. [ قال ابن عباس ] : فما رأيت قتالا أشد من ذلك اليوم ، [ ثمّ قال للسائل الخارجي ] : يا بني ! اني أرى الموت لا يقلع ، ومن مضى لا يرجع ، ومن بقي فاليه ينزع ، اني أوصيك بوصية فاحفظها ، واتق اللّه وليكن أولي الأمر بك الشكر للّه في السر والعلانية ، فان الشكر خير زاد . تفسير الآية ( 9 ) من سورة الحجرات من تفسير فرات بن إبراهيم فرات بن إبراهيم - تفسير فرات - تفسير الآية ( 9 ) من سورة الحجرات ، وقريب منه في بشارة المصطفى - بشارة المصطفى - ص 172 ص 172 ، بسند آخر ، ورواها المجلسي والنوري عنهما في البحار : ج 8 ص 517 و 518 . وفي الحديث السابع من الباب ( 32 ) من كتاب الجهاد ، من مستدرك الوسائل ج 2 ص 258 . ولها مصادر جمّة ذكرناها في مناهج البلاغة ، في ذكر مصادر النهج ، المختار ( 63 ) من باب الخطب .