- 55 - ومن وصيّة له عليه السّلام
أوصاها بوساطة شريح بن هاني إلى العاصي ابن العاصي عمرو :
قال نصر بن مزاحم رحمه اللّه : حدّثنا عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أزهر العبسي « 1 » عن النضر بن صالح ، قال : كنت مع شريح بن هاني في غزوة سجستان ، فحدّثني انّ عليّا عليه السّلام أوصاه بكلمات إلى عمرو بن العاص وقال له : [ لي « خ » ] قل لعمرو إذا لقيته : انّ عليّا يقول لك :
إنّ أفضل الخلق عند اللّه من كان العمل بالحقّ أحبّ إليه وإن نقصه ، وإنّ أبعد الخلق من اللّه من كان العمل بالباطل أحبّ إليه وإن زاده ، واللّه يا عمرو إنّك لتعلم أين موضع الحقّ ، فلم تتجاهل ؟ أبأن أوتيت طمعا « 2 » يسيرا صرت للّه ولأوليائه عدوّا ؟ فكأنّ ما أوتيت قد زال عنك ، فلا تكن للخائنين خصيما ، ولا للظّالمين ظهيرا ، أما إنّي أعلم أنّ يومك الّذي أنت فيه نادم هو يوم وفاتك ، وسوف تتمنّى أنّك لم تظهر لي عداوة ، ولم تأخذ على حكم اللّه رشوة .
كتاب صفين ص 542 ، وفي طبعة ص 624 . ورواها عنه في البحار : ج 8
هامش
( 1 ) كذا في نسخة ابن أبي الحديد ، وفي كتاب صفين ، المطبوع بمصر سنة 1382 : « عن أبي زهير العبسي » .
( 2 ) كذا في النسخة الحاكية والمحكية الموجودة عندي ، ولعل الصواب : « طعما يسيرا » .