تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
النساء أن يأتين بمثل علي بعد النبيّ ، واللّه ما رأيت ولا سمعت انسانا محاربا مثله ، وقد رأيته يوم صفين وعليه عمامة بيضاء ، وكأن عينيه سراجان ، وهو يتوقف على شرذمة شرذمة يحضهم ويحثهم إلى أن انتهى إليّ وأنا في كنف [ كتيبة « خ ل » ] من المسلمين ، فقال : معاشر النّاس استشعروا الخشية وأميتوا الأصوات وتجلببوا بالسّكينة ، وأكملوا اللّامة « 1 » وقلقلوا السّيوف في الغمد قبل السّلّة « 2 » والحظوا الشّزر ، واطعنوا الخزر ، ونافجوا بالظّبى وصلوا السّيوف بالخطا « 3 » والرّماح بالنّبال
هامش
( 1 ) وفي نهج البلاغة وتاريخ ابن عساكر : « معاشر المسلمين . . . » . استشعروا الخشية أي اجعلوا خشية اللّه شعارا لكم . والشعار من الثياب : ما يلي البدن ويلصق بالشعر . والجلباب ما يتغطى به من فوق الثياب . و « تجلببوا بالسكينة » أي اجعلوا الوقار جلبابا لكم . واللامة - كضربة - والجمع لام ولؤمة - كعلس وصرد - : الدرع ، واكمالها أن يزاد عليها البيضة ونحوها ، وقد يراد من اللامة مطلق آلات الحرب ، فاكمالها - على هذا - : استيفاؤها . ( 2 ) وفي نهج البلاغة : « وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها » وهو أظهر ، قلقلوا أي حركوا . والسل - كشر - : الانتزاع ، يقال : « أتيناهم عند السّلة » بالفتح على المرة و « عند السلة » بالكسر على النوع أي أتيناهم عند استلال السيوف . ( 3 ) وفي النهج : « والحظوا الخزر ، واطعنوا الشزر » وهو أظهر ، أقول : « الحظوا » أمر من قولهم : « لحظ لحظا ولحظانا - كضربا ورمضانا - فلانا وإلى فلان : نظر إليه بمؤخر العين عن يمين ويسار . ويقال : « شزر شزرا » الرجل - وإليه : نظر إليه بجانب عينيه مع إعراض أو غضب . وشزر فلانا : طعنه عن يمينه وشماله . و « اطعنوا » أمر من « طعنه طعنا » من باب - نصر ومنع - بالرمح : ضربه ووخزه به . ويقال : « خزر خزرا » - من باب نصر - : نظر بمؤخر عينه وتداهى ، فهو خازر . و « تخازر » : ضيق جفنه ليجدد النظر . و « نافجوا » أي خاصموا وضاربوا . و « الظبي » جمع ظبة وهو طرف السيف وحده . و « الخطا » جمع الخطوة وهي القدم .