تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

- 53 - ومن وصيّة له عليه السّلام لأصحابه عند الحرب

لا تشتدّنّ عليكم فرّة بعدها كرّة ، ولا جولة بعدها حملة ، وأعطوا السّيوف حقوقها ، ووطّئوا للجنوب مصارعها « 1 » واذمروا أنفسكم على الطّعن الدّعسيّ ، والضّرب الطّلحفى « 2 » وأميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل ، فو الّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا عليه أظهروه . المختار ( 16 ) من الباب الثاني ، من نهج البلاغة .
هامش
( 1 ) وطئوا : مهّدوا . والجنوب جمع جنب ، ومصارع الجنوب : أماكن سقوطها ، جمع مصرع ، أي إذا ضربتم فأحكموا الضرب ليصيب ، فإذا فعلتم ذلك مهدتم للمضروب مصرعه . ( 2 ) « اذمروا » أمر من قولهم : « ذمره على الأمر » : حضه ليجدّ فيه وهو من باب نصر . والضرب الدعسي : الضرب الذي يدوس المضروب ، أو الضرب الذي يحشي به جوفه . من قولهم : « دعس - دعسا » - كضرب ضربا - الشيء : وطئه وداسه . والضرب الطلحفى - بفتحتين فسكون ففتح ، أو بكسر الطاء وفتح اللام فسكون ففتح - : أشدّ الضرب .