متى آته يوما لأطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه
وقال الإمام العسكري عليه السّلام : « ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فان لكل يوم رزقا جديدا ، واعلم أن الالحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتّى يفتح اللّه لك بابا يسهل الدخول فيه ، فما أقرب الصنع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف ، فربّما كانت الغير نوعا من أدب اللّه ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، وانما تنالها في أوانها ، واعلم أن المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط . . . » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « نائل الكريم يحبّبك إليه ، ونائل اللئيم يضعك لديه » « 2 » .
وينبغي أن نذكر قبسا من إفادات الحكماء والأكابر أيضا تتميما للفائدة .
قال بعض الحكماء : ينبغي للعاقل أن يكون في دنياه كالمدعو إلى الوليمة ، إن أتته صحفة تناولها ، وان جازته لم يرصدها ولم يطلبها .
وفي كتاب الرحمة لهرمس : القناعة أمنع عزّ ، والاستعانة باللّه أحصن حرز .
وقال بزرجمهر : إذا أنجز رجل وعده من معروفه فقد أحرز مع فضيلة الجود شرف الصدق .
وسئل أنوشروان : أي الأشياء أمرّ مرارة ؟ قال : الحاجة إلى الناس إذا
هامش
( 1 ) رواه عنه عليه السّلام في البحار : ج 17 ص 218 ، وج 23 ص 10 ، عن اعلام الدين للديلمي .
( 2 ) البحار : ج 17 ص 218 ، نقلا عن الدرّة الباهرة .