طلبت من غير أهلها .
وقال أكثم بن صيفي : كلّ السؤال وان قلّ ، أكثر من كلّ نوال وان جلّ .
وقيل لأعرابي : من أحقّ الناس بالرحمة ؟ قال : الكريم يسلط عليه اللئيم ، والعاقل يسلط عليه الجاهل .
وقال آخر : حسبك من فساد الدنيا انك ترى أسنمة توضع ، وأخفافا ترفع ، والخير يطلب عند غير أهله ، والفقر قد حل غير محله .
وقال آخر لأخ له : قد نهيتك أن تريق ماء وجهك عند من لا ماء في وجهه ، فان حظك من عطيته السؤال .
وقال بطليموس : من قبل عطيتك فقد أعانك على البر والكرم .
وقال آخر : إذ أمكنك الرجل من أن تصنع معروفك عنده ، فيده عندك مثل يدك عنده ، وإذا أصابك من هم نزل به أو خوف تدفعه عنه ، فلم تبذل دمك دونه فقد قصرت بحسبك عنده ، ولو أن أهل البخل لم يدخل عليهم إلّا سوء ظنهم باللّه لكان ذلك عظيما .
وقيل لقس بن ساعدة : ما أفضل المعرفة ؟ قال : معرفة الرجل نفسه . قيل له : فما أفضل العلم ؟ قال : وقوف المرء عند علمه . قيل له : فما أفضل المروءة ؟
قال : استبقاء الرجل ماء وجهه .
وقال بعضهم : أعيا ما يكون الكريم إذا سأل حاجة لنفسه ، وأعيا ما يكون الحكيم إذا خاطب سفيها .
وقال بعض آخر : لا تعدن معروفا نلته « 1 » وان كان حظّا نفيسا بعد ابتذال قدرك وإراقة ماء وجهك ، فان الذي فقدت من عزّ الصيانة أكثر من قدر العائدة ، وقيمة ما بذلت أعظم من الذي حزت من قضاء وطرك .
وقال التميمي : لا تطلبوا الحوائج إلى ثلاثة : إلى عبد يقول : الأمر لغيري ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : لا تعدن معروفا ما نلته . . .