تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
طلبت من غير أهلها . وقال أكثم بن صيفي : كلّ السؤال وان قلّ ، أكثر من كلّ نوال وان جلّ . وقيل لأعرابي : من أحقّ الناس بالرحمة ؟ قال : الكريم يسلط عليه اللئيم ، والعاقل يسلط عليه الجاهل . وقال آخر : حسبك من فساد الدنيا انك ترى أسنمة توضع ، وأخفافا ترفع ، والخير يطلب عند غير أهله ، والفقر قد حل غير محله . وقال آخر لأخ له : قد نهيتك أن تريق ماء وجهك عند من لا ماء في وجهه ، فان حظك من عطيته السؤال . وقال بطليموس : من قبل عطيتك فقد أعانك على البر والكرم . وقال آخر : إذ أمكنك الرجل من أن تصنع معروفك عنده ، فيده عندك مثل يدك عنده ، وإذا أصابك من هم نزل به أو خوف تدفعه عنه ، فلم تبذل دمك دونه فقد قصرت بحسبك عنده ، ولو أن أهل البخل لم يدخل عليهم إلّا سوء ظنهم باللّه لكان ذلك عظيما . وقيل لقس بن ساعدة : ما أفضل المعرفة ؟ قال : معرفة الرجل نفسه . قيل له : فما أفضل العلم ؟ قال : وقوف المرء عند علمه . قيل له : فما أفضل المروءة ؟ قال : استبقاء الرجل ماء وجهه . وقال بعضهم : أعيا ما يكون الكريم إذا سأل حاجة لنفسه ، وأعيا ما يكون الحكيم إذا خاطب سفيها . وقال بعض آخر : لا تعدن معروفا نلته « 1 » وان كان حظّا نفيسا بعد ابتذال قدرك وإراقة ماء وجهك ، فان الذي فقدت من عزّ الصيانة أكثر من قدر العائدة ، وقيمة ما بذلت أعظم من الذي حزت من قضاء وطرك . وقال التميمي : لا تطلبوا الحوائج إلى ثلاثة : إلى عبد يقول : الأمر لغيري ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : لا تعدن معروفا ما نلته . . .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 276 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي