ويحسن أيضا أن نأتي بشطر من الحكم المنظومة مما أفاده الشعراء في مدح الصبر على القناعة ، وذم السؤال .
نسب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام :
ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله * عوضا ولو نال المنى بسؤال
وإذا السّؤال مع النوال قرنته * رجح السّؤال وخفّ كلّ نوال
وإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
إن الكريم إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال
« 1 » وفي المختار ( 17 ) من حرف الباء :
وصن منك ماء الوجه لا تبذلنّه * ولا تسأل الأرذال فضل الرغائب
وفي المختار ( 20 ) من حرف الباء من الديوان ص 39 :
لا تطلبن معيشة بمذلّة * واربأ بنفسك عن دنيّ المطلب
هامش
( 1 ) كما في المختار ( 23 ) من حرف اللام ، من الديوان 112 ، ونسبها الإمام الصادق عليه السّلام في الحديث 5 ، من الباب الثامن عشر ، من كتاب الزكاة من الكافي : ج 4 ص 25 ، إلى الشاعر ، إلّا انّه لم يذكر الشطرين الأولين ، وابتدأ بقوله : وإذا بليت ببذل وجهك . . . وفيه أيضا : إنّ الجواد إذا حباك بموعد . . . ورواها عن الكافي في ترجمة الإمام الصادق عليه السّلام من البحار : ج 11 ، ص 115 ، طبعة الكمباني .
ومنه أخذ أبو العتاهية :قست السّؤال فكان أعظم قيمة * من كلّ عارفة جرت بسؤال
فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال
وإذا خشيت تعذرا في بلدة * فاشدد يديك بعاجل الترحال
واصبر على غير الزّمان فإنّما * فرج الشّدائد مثل حلّ عقالوقال آخر :سقطت نفوس بني الكرام فأصبحوا * يتطلّبون مكاسب الأنذال
ولقلّ ما طلب الزمان مساءتي * إلّا صبرت وإن أضرّ بحالي
نفسي تراودني وما بي رغبة * أن استفيد غنىّ بذلّ سؤال