تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أربعمئة دينار وصلني بها أبو جعفر [ المنصور ] فخذها وتفرج بها . فقلت : لا واللّه جعلت فداك ما هذا دهري ، ولكن أحببت أن تدعو اللّه عزّ وجلّ لي . فقال : اني سأفعل ، ولكن إياك أن تخبر الناس بكل حالك فتهون عليهم » . وقال الإمام الكاظم عليه السّلام في وصاياه لهشام بن الحكم رحمه اللّه : « يا هشام إيّاك والطّمع ، وعليك باليأس مما في أيدي الناس ، وأمت الطمع من المخلوقين فان الطمع مفتاح الذل ، واختلاس العقل ، واختلاق المروءات [ كذا ] وتدنيس العرض ، والذهاب بالعلم ، وعليك بالاعتصام بربّك والتوكل عليه ، وجاهد نفسك لتردها عن هواها ، فإنه واجب عليك كجهاد عدوك . . . » « 1 » . وفي المختار ( 29 ) من قصار كلامه عليه السّلام في تحف العقول ص 309 طبعة النجف ، و 413 طبعة طهران : روي انّه عليه السّلام مر برجل من أهل السواد دميم المنظر ، فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا ، ثمّ عرض عليه السّلام عليه نفسه في القيام بحاجة ان عرضت له : فقيل له : يا بن رسول اللّه أتنزل إلى هذا ثمّ تسأله عن حوائجه وهو إليك أحوج ؟ ! فقال عليه السّلام : عبد من عبيد اللّه ، وأخ في كتاب اللّه ، وجار في بلاد اللّه ، يجمعنا وإياه خير الآباء : آدم عليه السّلام وأفضل الأديان : الإسلام ولعل الدهر يرد من حاجاتنا إليه فيرانا - بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه ، ثمّ قال عليه السّلام :
نواصل من لا يستحق وصالنا * مخافة أن نبقى بغير صديق
وفي المختار ( 30 ) منه ، عنه عليه السّلام لا تصلح المسألة إلّا في ثلاثة : « في دم منقطع ، أو غرم مثقل ، أو حاجة مدقعة » . وقال الإمام الرضا عليه السّلام : « خمس من لم تكن فيه فلا ترجوه لشيء من الدنيا والآخرة ، من لم تعرف الوثاقة في أرومته ، والكرم في طباعه ، والرصانة
هامش
( 1 ) تحف العقول ص 298 ، ورواه عنه في البحار : ج 1 ص 44 ، وما بعدها وج 17 ص 197 ، وما بعدها .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 273 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي