وفي الحديث السادس ، من المجلس ( 23 ) من أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه معنعنا ، عن الإمام السجاد عليه السّلام انّه قال : « أظهر اليأس من الناس ، فان ذلك من الغنى ، وأقل طلب الحوائج إليهم ، فان ذلك فقر حاضر ، وإياك وما يعتذر منه ، وصل صلاة مودّع ، وان استطعت أن تكون اليوم خيرا منك [ من « ظ » ] أمس ، وغدا خيرا [ منك « ظ » ] من اليوم فأفعل » .
وقال عليه السّلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلّة للحياة ، ومذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر ، وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر . الحديث ( 12 ) من كلمه عليه السّلام في تحف ص 201 .
وأيضا في تحف العقول ص 305 ، عنه عليه السّلام انّه قال لابنه محمد عليهما السّلام : « افعل الخير إلى كلّ من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه ، وان لم يكن بأهل كنت أنت أهله ، وان شتمك رجل عن يمينك ثمّ تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره » .
وروى ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه في الحديث الأوّل ، من الباب 16 ، من كتاب الزكاة ، من الكافي : ج 4 ص 20 ، معنعنا عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال : « لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطية ما رد أحد أحدا » .
وقريب منه في الحديث ( 69 ) من كلمه ، في تحف العقول ص 220 وقال عليه السّلام : « ان اللّه تبارك وتعالى جعل الرحمة في قلوب رحماء خلقه ، فاطلبوا الحوائج منهم ، ولا تطلبوها من القاسية قلوبهم ، فان اللّه تبارك وتعالى أحل غضبه بهم » .
ورواه في الحديث ( 370 ) من الاختصاص 240 .
وفي الحديث ( 26 ) من كلمه من تحف العقول ص 215 ، عنه عليه السّلام :
« انّما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الأفعى ، أنت إليه محتاج « ظ » وأنت منها على خطر » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 271
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٢٧١