تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ويمنعني الحجّاب والسّتر مسبل * وأنت بعيد والشّروط صفوف يدورون حولي في الجلوس كأنّهم * ذئاب جياع بينهن خروف فأما وقد أبصرت وجهك مقبلا * فأصرف عنه انّني لضعيف وما لي من الدنيا سواك ولا لمن * تركت ورائي مربع ومصيف وقد علم الحيّان قيس وخندف * ومن هو فيها نازل وحليف تخطي أعناق الملوك ورحلتي * إليك وقد حنت إليك صروف فجئتك أبغي اليسر منك فمرّ بي * ببابك من ضرب العبيد صنوف فلا تجعلنّ لي نحو بابك عودة * فقلبي من ضرب الشروط مخوف
فاستضحك مالك حتّى كاد ان يسقط عن فرسه ، ثمّ قال لمن حوله : من يعطيه درهما بدرهمين وثوبا بثوبين ؟ فوقعت عليه الثياب والدراهم من كلّ جانب ، حتّى تحيّر الأعرابي ، ثمّ قال له : هل بقيت لك حاجة يا أعرابي ؟ قال أما إليك فلا . قال : فإلى من ؟ قال : إلى اللّه ، ان يبقيك للعرب ، فانّها لا تزال بخير ما بقيت لها . وأيضا قال ابن عبد ربّه تحت الرقم الأوّل ، من كتاب كلام الاعراب ، من العقد الفريد : ج 2 ص 276 ط 2 : سأل أعرابي شيخا من بني مروان - وحوله قوم جلوس - وقال : أصابتنا سنة ، ولي بضع عشرة بنتا . فقال الشيخ : أما السنة فوددت واللّه أن بينكم وبين السماء صفائح من حديد ، ويكون مسيلها مما يليني فلا تقطر عليكم ، وأما البنات فليت اللّه أضعفهن لك أضعافا مضاعفة ، وجعلك بينهن مقطوع اليدين والرجلين ، ليس لهن كاسب غيرك ! ! فنظر إليه الأعرابي ثمّ قال : واللّه ما أدري ما أقول لك ، ولكن أراك قبيح المنظر ، سيّىء الخلق ، فأعضك اللّه ببظر أمهات هؤلاء الجلوس حولك . وقريب منه في ترجمة آدم بن عمر بن عبد العزيز ، من تاريخ دمشق : ج 5 ص 45 .