تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وفي ترجمة محمد بن إدريس بن إبراهيم ( أبي الحسن الأصبهاني ) من تاريخ دمشق : ج 47 ص 114 ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم قراءة ، أنبأنا القاضي أبو محمد عبد اللّه بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن علي بن أبي العجائز ، أنبأنا أبي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي ، حدّثني أبو الحسن محمد بن إدريس بن إبراهيم الأصبهاني ، أخبرني أحمد بن محمد البزاز الرازي بأصبهان ، أخبرني أبو زرعة الرازي ، أخبرني فلان - بإسناد ذكره - : ان الحسين ابن عليّ بن أبي طالب دفع ذات يوم إلى سائل عشرة آلاف درهم ، فقالت له جارية له يقال لها فضة : واللّه لقد أسرفت يا بن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال لها : يا فضة ! وأنشأ يقول :
إذا جمعت مالا يداي ولم أنل * فلا انبسطت كفّي ولا نهضت رجلي أريني بخيلا نال خلدا ببخله * وهات أريني باذلا مات من هزل على اللّه اخلاف الذي أتلفت يدي * فلا مهلكي بذلي ولا مخلدي بخلي
وفي ترجمة عبيد اللّه بن عباس من تاريخ دمشق مفاخرة لطيفة في الجود بين هاشمي وأموي . وفي العقد الفريد : ج 2 ص 271 ط 2 : قال الشيباني : أقبل أعرابي إلى مالك بن طوق ، فأقام بالرحبة حينا - وكان الأعرابي من بني أسد صعلوكا في عباءة صوف وشملة شعر - فكلما أراد الدخول منعه الحجاب وشتمه العبيد وضربه الأشراط ، فلما كان في بعض الأيام خرج مالك بن طوق يريد التنزه حول الرحبة ، فعارضه الأعرابي ، فضربوه ومنعوه ، فلم يثنه ذلك حتّى أخذ بعنان فرسه ، ثمّ قال : أيها الأمير اني عائذ باللّه من اشراطك هؤلاء . فقال مالك : دعوا الأعرابي ، هل من حاجة يا أعرابي ؟ قال نعم - أصلح اللّه الأمير - ان تصغي إليّ بسمعك ، وتنظر إليّ بطرفك ، وتقبل إليّ بوجهك . قال : نعم . فأنشأ الأعرابي يقول :
ببابك دون الناس أنزلت حاجتي * وأقبلت أسعى حوله وأطوف
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 269 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي