على من سمعها ان يعينه » .
وفي الحديث ( 21 ) من الباب ( 102 ) من البحار : ج 9 ص 517 ، نقلا عن جامع الأخبار ، انّه جاء أعرابي إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « يا أمير المؤمنين اني مأخوذ بثلاث علل ، علة النفس وعلة الفقر وعلة الجهل . فأجابه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : يا أخا العرب ! علة النفس تعرض على الطبيب ، وعلة الجهل تعرض على العالم ، وعلة الفقر تعرض على الكريم . فقال الأعرابي : يا أمير المؤمنين أنت الكريم ، وأنت العالم ، وأنت الطبيب . فأمر أمير المؤمنين بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة آلاف درهم ، وقال له : تنفق ألفا بعلة النفس ، وألفا بعلة الجهل ، وألفا بعلة الفقر » .
وروى الصدوق رحمة اللّه في الحديث العاشر ، من المجلس ( 46 ) من الأمالي ، معنعنا : ان رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ان لي إليك حاجة ، فقال : اكتبها في الأرض فاني أرى الضر عليك بيّنا ، فكتب في الأرض : أنا فقير محتاج . فقال عليه السّلام : يا قنبر اكسه حلتين . فأنشأ الرجل يقول :
كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف اكسوك من حسن الثنا حللا
ان نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا
ان الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا
لا تزهد الدهر في عرف بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا
فقال عليه السّلام أعطوه مئة دينار . فقيل : يا أمير المؤمنين أغنيته . فقال :
اني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « انزل الناس منازلهم » ثمّ قال عليه السّلام : اني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ، ولا يشترون الأحرار بمعروفهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) ورواه في مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 533 ، بطرق أخر أيضا ، وقريب منه أيضا في ترجمته عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 38 .