كتاب الزكاة من مستدرك الوسائل : ج 1 ص 542 .
وينبغي ان نسرد شطرا من الآثار الواردة الجارية على مساق الوصية الشريفة ، الدالة على تحمل آلام الفقر ، وانه عند الاضطرار يستمسك بذيل من كرم أصله وطاب فرعه ليس إلّا ، وبعض حكايات الأجواد .
روى ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه في الحديث الأخير ، من الباب ( 16 ) من كتاب الزكاة ، من الكافي : ج 4 ص 22 ، عن لقمان الحكيم ، انّه قال لابنه :
« يا بني ! ذقت الصبر ، وأكلت لحاء الشجر ، فلم أجد شيئا هو أمر من الفقر ، فان بليت به يوما فلا تظهر الناس عليه فيستهينوك ولا ينفعوك بشيء ، ارجع إلى الذي ابتلاك به فهو أقدر على فرجك وسله ، من ذا الذي سأله فلم يعطه ، أو وثق به فلم ينجه » .
وفي أواخر الحديث الأوّل ، من باب النوادر ، من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 170 ، في وصايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام : « يا عليّ لأن أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق ، أحب إلي من أن اسأل من لم يكن ثمّ كان - وساق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصاياه الشريفة ، إلى أن قال لأبي ذر - : يا أبا ذرّ ! إياك والسؤال فإنه ذلّ حاضر ، وفقر تتعجله ، وفيه حساب طويل إلى يوم القيامة - إلى أن قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يا أبا ذرّ لا تسأل بكفك وان أتاك شيء فاقبله » .
وفي وصاياه هذه أيضا - ص 256 ج 4 - : « يا علي ثمانية ان أهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، والمتأمر على ربّ البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام . . . » .
وفي ترجمة ابن التمار - محمد بن سعيد بن أحمد أبي زرعة القرشي - من تاريخ دمشق : ج 49 ص 520 معنعنا ، عن عبد اللّه بن بسر المازني ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس ، فان الأمور تجري بالمقادير » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 257
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٢٥٧