أُولُوا الْأَلْبابِ
قال : هم أهل العقول » « 1 » .
وفي البحار : ج 17 ص 67 طبعة الكمباني ، وفي الطبعة الجديدة في المجلد ( 77 ) ص 235 ، نقلا عن كتاب العدد القوية للشيخ الفقيه رضي الدين علي بن يوسف ابن المطهّر أخي العلامة رحمه اللّه « قيل : وقف رجل على الحسن بن عليّ عليهما السّلام فقال : يا بن أمير المؤمنين بالذي أنعم عليك بهذه النعمة التي ما نلتها منه بشفيع منك إليه ، بل انعاما منه عليك ، إلّا ما أنصفتني من خصمي ، فانّه غشوم ظلوم ، لا يوقر الشيخ الكبير ، ولا يرحم الطفل الصغير .
وكان عليه السّلام متكئا فاستوى جالسا ، وقال له : من خصمك حتّى انتصف لك منه ؟ فقال له : الفقر . فأطرق عليه السّلام ساعة ، ثمّ رفع رأسه إلى خادمه وقال : احضر ما عندك من موجود ، فأحضر خمسة آلاف درهم ، فقال :
ادفعها إليه ، ثمّ قال له : بحقّ هذه الاقسام التي أقسمت بها عليّ ، متى أتاك خصمك جائرا إلّا ما اتيتني منه متظلما » .
وجاءه أعرابي فقال عليه السّلام : أعطوه ما في الخزانة ، فكان عشرين ألف درهم ، فقال : يا مولاي إلّا تركتني أبوح بحاجتي ، وانشر مدحتى . فأنشأ عليه السّلام :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيها الرجاء والأمل
لو علم البحر فضل نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل ! !
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة « هوى » من تراجم النساء في المجلد الأخير : قرأت على أبي محمد طاهر بن سهل بن بشر ، عن أبي الحسن بن مسري « 2 » - حيلولة - وأنبأنا أبو محمد بن الأكفاني ، أنبأنا أبو الحسن علي بن
هامش
( 1 ) كما في وصايا الإمام الكاظم عليه السّلام من تحف العقول ، والبحار : ج 17 ص 199 .
والحديث ( 12 ) من كتاب العقل والجهل ، من الكافي : ج 1 ص 19 . والآية هي الآية التاسعة عشرة من سورة الرعد : 13 .
( 2 ) هذا ظاهر ما في النسخة . والمراد من الحيلولة هو فصل سند أو أسانيد بين متن الروايةو السند الأوّل .