وفي الحديث ( 10 ) من المجلس ( 71 ) من أمالي الصدوق ما يفيد كثيرا .
ورواه عنه في الحديث السابع ، من الباب ( 102 ) من البحار : 41 ص 35 . وفي العقد الفريد : ج 1 ص 162 ، انّه قال عليه السّلام لأصحابه : « من كانت له إليّ حاجة فليرفعها في كتاب ، لأصون وجوهكم عن المسألة » .
وروى ابن شهرآشوب رحمه اللّه عن أبي السعادات ، في فضائل العشرة :
انّه عليه السّلام كان يحارب رجلا من المشركين ، فقال المشرك : يا بن أبي طالب هبني سيفك . فرماه إليه ، فقال المشرك : عجبا يا بن أبي طالب في مثل هذا الوقت تدفع إليّ سيفك ! فقال : انك مددت يد المسألة إليّ ، وليس من الكرم ان يرد السائل . فرمى الكافر نفسه إلى الأرض وقال : هذه سيرة أهل الدين ، فقبل قدمه وأسلم .
وقال الإمام المجتبى عليه السّلام : « فوت الحاجة خير من طلبها إلى غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلق ، والعبادة انتظار الفرج » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « لا تأت رجلا إلّا ان ترجو نواله ، أو تخاف يده ، أو تستفيد من علمه ، أو ترجو بركة دعائه ، أو تصل رحما بينك وبينه » .
وروى الغزالي ، في بيان فضيلة السخاء ، من كتاب ذم المال ، من احياء العلوم ، انّه رفع رجل إلى الحسن بن علي عليهما السّلام رقعة . فقال عليه السّلام :
« حاجتك مقضية . فقيل له : يا بن رسول اللّه لو نظرت في رقعته ، ثمّ رددت الجواب على قدر ذلك . فقال : يسألني اللّه تعالى عن ذلّ مقامه بين يدي حتّى أقرأ رقعته » .
وقال عليه السّلام : « إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها . قيل يا بن رسول اللّه ! ومن أهلها ؟ قال : الذين قص اللّه في كتابه ذكرهم فقال :
إِنَّما يَتَذَكَّرُ
هامش
( 1 ) كذا في قصة وفاة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 215 طبعة النجف .