تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
« هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا ، ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل له في طاعة اللّه أو في معصيته ، فان عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان غيره فزاده حسرة وقد كان المال له ، [ وإن « ظ » ] عمل به في معصية اللّه ، قواه بذلك المال حتّى عمل به في معاصي اللّه » . وفي الحديث ( 25 ) من الباب عن مجالس الشيخ المفيد معنعنا ، عن القاسم ابن عروة ، عن رجل ، عن أحدهما عليه السلام في معنى قوله عزّ وجلّ :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
قال : « الرجل يكسب مالا فيحرم أن يعمل فيه خيرا ، فيموت فيرثه غيره ، فيعمل فيه عملا صالحا ، فيرى الرجل ما كسب حسنات في ميزان غيره » . ورواهما عنهما صاحب البرهان في تفسير الآية ، وهي الآية ( 167 ) من سورة البقرة . وفي الحديث الثاني عشر من باب نوادر الفقيه : ج 4 ، ص 281 ، طبعة النجف معنعنا عن أبان عن عثمان الأحمر : انّه جاء رجل إلى الإمام الصادق عليه السلام فقال له : بأبي أنت وأمي يا بن رسول اللّه علمني موعظة . فقال له عليه السلام : « ان كان اللّه تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وان كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وان كان الحساب حقّا فالجمع لماذا ؟ وان كان الخلف من اللّه عزّ وجلّ حقّا فالبخل لماذا ؟ . . . » . وروي في تفسير البرهان عن الكليني ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عثمان بن عيسى ، عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
قال : « هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة اللّه بخلا ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة اللّه أو في معصية اللّه ، فان عمل به في طاعة اللّه رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له ، وان كان عمل به في معصية اللّه قوّاه بذلك المال حتّى عمل به في معصية اللّه » . وقال الطبرسي رحمه اللّه في مجمع البيان في معنى الآية : روى أصحابنا عن