ثمّ ينبغي أيضا أن نذكر شذرة من الحكم التي نظمها الشعراء في الموضوع .
في المختار ( 19 ) من باب الراء ، من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام :
ما هذه الدنيا لطالبها * إلّا عناء وهو لا يدري
إن أقبلت شغلت ديانته * أو أدبرت شغلته بالفقر
وفي ترجمته عليه السّلام من تاريخ ابن عساكر : ص 142 . وكذلك نقله السيد الأمين رحمه اللّه في المختار الثاني ، من حرف الباء ، من الديوان ، عن جواهر المطالب :
حقيق بالتواضع من يموت * ويكفي المرء من الدنيا قوت
فما للمرء يصبح ذا هموم * وحرص ليس تدركه النعوت
فيا هذا سترحل عن قريب * إلى قوم كلامهم سكوت
وقال السيد الشريف الرضي رضوان اللّه عليه « 1 » :
يا آمن الأيّام بادر صرفها * واعلم بأنّ الطالبين حثاث
خذ من تراثك ما استطعت فانّما * شركاؤك الأيام والوراث
المال مال المرء ما بلغت به * الشّهوات أو دفعت به الأحداث
ما كان منه فاضلا عن قوته * فليوقنن بأنّه ميراث
لم يقض حقّ المال إلّا معشر * نظروا الزمان يعيث فيه فعاثوا
مالي وللدنيا الخؤون بحاجة * فليخش ساحر كيدها النفاث
عاداتها منقوصة وعهودها * منكوثة وحبالها أنكاث
طلقتها ألفا لأحسم داءها * وطلاق من عزم الطلاق ثلاث
وقال الورّاق على ما نقله عنه جمال المفسرين أبو الفتوح رحمه اللّه في تفسيره ج 3 ص 271 .
هامش
( 1 ) ديوانه ج 1 ص 69 ولوحة 123 .