يقوم بالغذاء ، فانظر فيما تغذّى قلبك وجسمك ، فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل اللّه تعالى تسبيحك ولا شكرك .
يا كميل ! إفهم واعلم أنّا لا نرخّص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق ، فمن روى عنّي في ذلك رخصة فقد أبطل وأثم ، وجزاؤه النّار بما كذب ، أقسم لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثة : يا أبا الحسن أدّ الأمانة إلى البرّ والفاجر ، فيما قلّ وجلّ حتّى في الخيط والمخيط « 1 » .
يا كميل ! لا غزو إلّا مع إمام عادل ، ولا نقل إلّا مع إمام فاضل « 2 » ، يا كميل ! أرأيت لو لم يظهر نبيّ وكان في الأرض مؤمن تقيّ ، لكان في دعائه إلى اللّه مخطئا أو مصيبا ؟ بلى واللّه مخطئا ، حتّى ينصبه اللّه عزّ وجلّ ، ويؤهّله [ له « خ » ] .
يا كميل ! الدّين للّه ، فلا تغترّنّ بأقوال الأمّة المخدوعة الّتي قد ضلّت بعد ما اهتدت ، وجحدت بعد ما قبلت ، يا كميل ! الدّين للّه تعالى ، فلا يقبل اللّه تعالى من أحد القيام به إلّا رسولا أو نبيّا أو وصيّا . يا كميل ! هي نبوّة ورسالة وإمامة ولا [ وليس « خ ف » ] بعد ذلك إلّا متولّين ومتغلّبين ،
هامش
( 1 ) وأوصى لقمان ابنه وقال في آخرها : يا بني أدّ الأمانة تسلم لك دنياك وآخرتك ، وكن أمينا تكن غنيّا . الحديث 13 ، من الباب 12 ، من البحار : 16 ، 49 .
( 2 ) وفي تحف العقول ودار السلام : « ولا نفل » والنفل - محركة - الغنيمة .